المِنَصّة الشَبابِيّة
انطلاقا من حقيقة ان الشباب هم صناع الحاضر العربي وجوهر قوته وحيويته وهم قادة مستقبله ، فقد تم تأسيس هذه المنصة الشبابية لتكون باباً جديداً من ابواب النشر لمكتب الثقافة والاعلام القومي لتطل على الشباب العربي من خلال مناقشة شؤونه و طرح قضاياه الراهنة و التعبير عن تطلعاته المستقبلية. وهي مخصصة حصرياً لنشر كتابات الشباب وابداعاتهم في المجالات الفكرية والثقافية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والاعلامية وذلك لتعميق مساهمتهم في الدفاع عن قضايا امتنا العربية وصناعة مستقبلها. كذلك فان المنصة تعنى بمتابعه ما يصدر من موضوعات ثقافية واعلاميه وفنية في وسائل الاعلام العربية ودول المهجر والتي لها علاقة بقضايا الشباب في الوطن العربي، وترجمة ونشر ما يخدم منها في مواجهة تحديات الامة وتحقيق نهضتها الحضارية الشاملة .
بِناء شَخْصيّة البَعثِي القائِد بَينَ الشَبَاب
ضَرورَة حَتميّة فِي ساحَةِ العَمَلِ النِضَالِيّ
دكتور عامر الدليمي
في ضوء توجيهات الرفيق المناضل ابو خليل امين سر قيادة قطر العراق، وتأكيده على اهمية الشباب وضرورة اعدادهم الاعداد السليم ، واعطاء اهمية خاصة للمنهاج الثقافي لحزب البعث العربي الاشتراكي وبناء شخصية البعثي القادر على القيادة، فان اعتمادها والالتزام بها يشكل ضرورة حتمية للنجاح في ساحة العمل النضالي لأية منظمة.
ولكي تكون هذه التوجيهات حاضرة وتشكل بوصلة لاتجاه عمل الرفاق في أي نشاط بعثي و دليل عمل واضح يعتمد في كافة الجوانب الثقافية والسياسية والتنظيمية نورد ادناه بعض جوانب هذا الإعداد.
المقدمة :
لشريحة الشباب أهمية في الحزب لأنها إحدى دعامات مستقبله التي تعمل على تحقيق أهدافه لما تتمتع به هذه الشريحة من حيوية واندفاع لتأدية دورها ضمن نظامه الداخلي وتربيته الحزبية ، ورغبة للتعبير عن قناعاتها ضمن إطاره الاخلاقي ، والإسهام في نضاله وتأييد مواقفه ونضاله في الأحداث الداخلية والخارجية. اضافة الى قدرتها في التأثير على الرأي العام. فشريحة الشباب البعثي تناضل لتحقيق غاية واهداف لها بعد سياسي وفكري وإيديولوجي في الوسط الجماهيري. وهي تحرص على إداء رسالة نضالية قومية عن وعي عالٍ وخاصة بين الطلبة لأنهم الأوسع فئة والمحرك الديناميكي في المجتمع، وبالتالي فهم قوة فاعلة للتغيير في الساحة السياسية . ولهذا فإن حياة الحزب وديمومته تكمن في شريحة الشباب وبالذات في العقول الشابة المنتجة ثقافةً وفكراً وخاصة القيادية منها. فما هو مفهوم القيادة الشبابية ؟.
مفهوم القيادة الشبابية في حزب البعث العربي الاشتراكي
للقيادة الشبابية في الحزب القدرة على مواجهة المواقف الصعبة واتخاذ قرارات ضمن الإطار القيمي والسياسي والمبادئ القومية والإنسانية ، بقدر من الفاعلية التي تعبر عن كفاءة عالية. وفي الوقت الذي تشعر فيه تلك القيادة بالمسؤولية ازاء دورها فانها تترجم ذلك الى فعل حقيقي في الحياة، منطلقة من شعورها الصادق لتحريك العمل الجماعي سواء في العمل الميداني او في الإداء الفكري والثقافي. اضافة الى تميزها بالحيوية في مناقشة شؤون الحياة الداخلية للحزب، كتعبير عن ممارسة الحرية والعمل الديمقراطي. وهي في كل ذلك انما تعكس أخلاقيات الحزب لإشاعة قيمه الإنسانية وروح التآلف الخلاق واعتمادها كمعيار نضالي يعزز دورها القيادي في مجالات الحياة الحزبية .
صفات القيادة الشبابية في حزب البعث العربي الاشتراكي
من الضروري أن تكون للقيادة الشبابية القدرة على الإبداع الذاتي، وعلى معرفة مشاكل الحزب التي تحيط بالعمل التنظيمي الداخلي مثل العوامل المعوقة أو الإشكالات التي ترافق النشاط الحزبي. وأن تكون قادرة على تكوين الأفكار والمبادرات لمعالجتها من خلال وعيها، وتمتعها بالمبدئية المنضبطة دوماً، كي تكون قادرة على النهوض بمتطلبات النضال بصيغ سليمة.
ومن اهم المواصفات هي تجسيد أخلاقيات الحزب في كل المواقف، كمعيار لأخلاق البعثي الصادق الأمين واحترام رفاقه احتراماً حقيقياً يعكس حالة التوافق والانسجام الرفاقي في العمل الحزبي المشترك .
شروط اختيار القيادة الشبابية في الحزب
من أهم شروط القيادة الشبابية هي توفر عناصر وسمات ومؤهلات معينة في كل من يتم اختياره لإشغال موقع أعلى في هرم المسؤولية الحزبية. ويأتي في المقدمة الخلق الرفيع والنزاهة والتواضع والمصداقية والتاريخ النضالي للبعثي وما قدمه وحققه من أعمال نضالية جهادية فعلية. كما وتشكل مهارته في تطوير العمل الحزبي وقدرته على المبادرة والابتكار والإبداع صفات مهمة. مع تمتعه بشخصية قوية من دون كِبَرْ او تعالي او استغلال للموقع، وبفكر عقلاني وسياسي مجرب كي يعطي دفعاً قوياً للحزب. على ان ينصهر كل ذلك ليترجم التزامه المطلق بتوجيهات الحزب وبرسالته إلإنسانية وتحويلها الى واقع نضالي ميداني في خدمة جماهير الأمة العربية.
مهام القيادة الشبابية في حزب البعث العربي الاشتراكي
مهام القيادة الشبابية البعثية هي إدارة عملها التنظيمي لتنفيذ مسؤوليتها النضالية و التأثير الإيجابي في ساحة عملها. وأن تعلو وتترفع تماما عن المكاسب الشخصية أو الفئوية، وان تقوم بتحريك الأعضاء ممن هم ضمن مسؤوليتها الحزبية بنجاح. ومن اهم مهامها هي ان تكون مؤثرة في الوسط الجماهيري ميدانياً من خلال وضعها برامج ناجحة للتمكن من تفعيل مشاركة الجماهير مع اهداف الحزب وبرامجه. ومن مهامها تفعيل المبادرات التي تساهم في استنهاض الهمم لتحقيق إداء جيد للمنظمة وبما يخدم الحزب وتوجهاته النضالية.
الثقافة السياسية للقيادة الشبابية ضرورة حتمية في حياة حزب البعث العربي الاشتراكي
الثقافة السياسية ركن أساسي في العمل الحزبي لأنها مصدر الوعي كما انها تقود الى أنشطة حيوية ومتجددة، وإلى امتلاك الرفيق البعثي القوة والإدراك لسياسة الحزب وفهم لموقعها الحالي ضمن المسار السياسي للمجتمع ككل. كما ان الثقافة تتيح امتلاك الخبرات النضالية السابقة، وتوفر بالتالي كفاءة اعلى في تنوير المجتمع بأفكاره. ومن هنا فان من مهام البعثي الحقيقي التسلح بالمعرفة. إضافة الى قيامه بترجمة الثقافة الى مواقف عملية مما يجعلها موقف سلوكي يقوم على الفهم والتفاعل ومد الجسور مع الآخرين لمصلحة الحزب. وكل ذلك يتم بالتعرف على أفكار وسياسات الاحزاب والنظم السياسية. ويساهم كل ذلك في إعطاء الرفيق القيادي الشاب صورة مشرقة معبرة عن ذاته الحزبية امام الاخرين، والإشارة لهويته النضالية في المجتمع الذي يعيش فيه، مما يعزز دوره القيادي ليكون مؤثراً من خلال الإقناع العقلي والمنطقي بأهداف الحزب وسياساته ومبادئه الوطنية والقومية.
التزام القيادة الشبابية بالوحدة الفكرية والتنظيمية لحزب البعث العربي الاشتراكي
الوحدة الفكرية والتنظيمية هي أساس حياة الحزب ، والمقوم الرئيسي لاستمرار عمله النضالي وتحقيق مهامه الكبيرة على مساحتها الشاسعة في عموم الوطن العربي الكبير. ويعد التفريط بها من أخطر ألازمات التي تواجه الأحزاب الوطنية والثورية ويهدد وجودها بالصميم. لذا فإن عدم الإلتزام بالوحدة الفكرية والتنظيمية يرقى الى مستوى الخيانة والتآمر على حزب البعث العربي الاشتراكي وخاصة في مراحل نضاله الجهادي الضروس، وهو يمر بمرحلة مواجهة أعدائه وأعداء الامة العربية. لذلك من أهم المقومات الضرورية هي المحافظة على والتمسك العالي المنضبط بالوحدة الفكرية والتنظيمية للحزب وبقيادته العليا. وان يكون البعثي واعي لما يروجه اعداء الأمة من أعذار أو مبررات كغطاء للنيل من وحدة الحزب، لأن في مثل هذا الانزلاق خروج واضح عن أهداف ومبادئ الحزب القومية والإنسانية.