بيان قيادة قطر العراق بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي

بسم الله الرحمن الرحيم

(وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ ).

صدق الله العظيم آل عمران :126

 

بيان قيادة قطر العراق بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين

لتأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي

يا جماهير أمتنا العربية المجيدة

يا أبناء شعبنا العراقي العظيم

  

 تطل علينا اليوم الذكرى العطرة الخامسة والسبعون لتأسيس حزب الأمة العربية حزب البعث العربي الاشتراكي التي تشدنا إلى البدايات الأولى ليوم التأسيس الخالد عندما اجتمع الرفيق القائد المؤسس أحمد ميشيل عفلق مع رفاقه من الرعيل الأول في مقهى الرشيد الصيفي الدمشقي للفترة من 4-7 نيسان 1947 ليتم الإعلان عن تأسيس حزب البعث الرسالي الوحدوي التحرري الاشتراكي، ليأتي رداً على مشاريع التجزئة وما يعانيه المجتمع العربي من تخلف وفقر وجهل وحرمان أفرزتها الحقبة الاستعمارية التي سادت وطننا العربي الكبير آنذاك.

 إن ولادة حزب البعث العربي الاشتراكي كانت ثورة كبرى في مواجهة التحديات الخطيرة التي كانت تواجه الأمة، ووضعت الحلول للواقع العربي المتردي بعد دراسة تناقضاته، بعد أن عجزت الأحزاب العربية التقليدية عن اكتشافها وكيفية التعامل معها نتيجة القصور الفكري الأيديولوجي لها، والتي اندثرت على إثره منذ عشرات السنين، بينما استمر البعث في ديمومته ونضاله الطويل متسلحاً بنظريته القومية التي انبثقت من صميم واقعنا العربي وجاءت استجابة لمعاناته وتجسيداً لآمال وتطلعات العرب في وحدتهم ومستقبلهم ومكانتهم بين الأمم.

لقد أدرك البعث منذ البداية عوامل القوة والضعف في المجتمع العربي المجزأ وأكد على الترابط الجدلي بين أهدافه الثلاث الوحدة والحرية والاشتراكية، وأعطى للوحدة العربية رجحاناً معنوياً على بقية الأهداف رافضاً الحدود المصطنعة التي فرضتها معاهدة سايكس بيكو مدركاً بأن قوة العرب في وحدتهم وضعفهم في تفرقهم، مستنداً في ذلك إلى استحضار رسالة الإسلام الحنيف باعتبارها أعظم ثورة في تاريخ العرب بقيادة الرسول الأعظم محمد بن عبدالله (صلى الله عليه وسلم) الذي استطاع توحيد العرب وبناء دولتهم بعد أن كانوا قبائل متصارعة، وفي ذلك يقول الرفيق القائد المؤسس رحمه الله (لقد كان محمداً كل العرب فليكن كل العرب اليوم محمدا).

وقد جاءت كتاباته لتؤكد على الربط التاريخي بين العروبة والإسلام باعتباره أكبر مفصح عن وحدتها وهويتها عنــــــدما قال: (وما دام الارتباط وثيقاً بين العروبة والإسلام، وما دمنا نرى في العروبة جســــــداً روحه الإسلام، فلا مجال إذاً للخوف من أن يشتط العرب في قوميتهم، إنها لم تبلغ عصبية البغي والاستعمار).

إن ذكرى ميلاد البعث تضعنا أمام محطات مشرقة وإنجازات تاريخية قدمها لأمته العربية وفي مقدمتها تحقيق الوحدة بين مصر وسوريا في عام 1958 واستلام السلطة في العراق في 8 شباط 1963 ثم في سوريا في 8 آذار 1963، وتفجير ثورة السابع عشر الثلاثين من تموز 1968 في العراق التي تجاوزت حدود الثورة المسموح بها في دول العالم الثالث وكانت هدفاً للقوى الامبريالية والصهيونية من خلال حلقات التآمر المتعددة الأشكال والتي انتهت بغزو العراق واحتلاله في سنة 2003 بعد أن كان قلعة شامخة وسداً منيعاً في وجه الأطماع الفارسية دفاعاً عن البوابة الشرقية للوطن العربي والتي بانهيارها انكشف الأمن القومي العربي أمام الأعداء والطامعين من أمريكان وفرس وصهاينة والذين استباحوا أرض العرب وجعلوا منها ساحة للفتن الطائفية والصراعات الدموية بين أبناء الشعب العربي الواحد ولتصبح أربعة من أقطار الأمة تحت الاحتلال الإيراني الصفوي المباشر.

إننا إذ نستذكر يوم الميلاد الميمون نسير بثبات على خطى رفاقنا من الرعيل الأول الذين مهدوا لنا الطريق بإسهاماتهم الفكرية الخلاقة وتضحياتهم الكبيرة في معارك الأمة المصيرية واضعين نصب أعيننا بأن البعث حركة تاريخية تعمل لمئات السنين، ولا زال الطريق أمامنا طويلاً وشاقاً في بلوغ أهدافنا في الوحدة والحرية والاشتراكية لأن أعداء الأمة لن يتركوها تهدأ وتستقر طالما بقيت مجزأة تسودها المصالح القطرية الضيقة.

تحية للقيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي وعلى رأسها الرفيق المناضل علي الريح السنهوري الأمين العام المساعد للحزب.

الرحمة والغفران للرفيق القائد المؤسس أحمد ميشيل عفلق.

المجـد والخلود لشهداء البعث الأبرار يتقدمهم الشهيدان القائدان صدام حسين ورفيـق دربه عزة إبراهيم رحمهما الله.

تحية فخر واعتزاز لمناضلي حزبنا وفرسانه في العراق الأشـــــــــم.

قيادة قطر العراق

لحزب البعث العربي الاشتراكي

بغداد في السابع من نيسان 2022

مشاركة المحتوى
Author: