“طليعة لبنان”: الانتخابات ليست هدفاً بحد ذاته، وعلى قوى التغيير الوطني توحيد لوائحها.

“طليعة لبنان”: الانتخابات ليست هدفاً بحد ذاته، وعلى قوى التغيير الوطني توحيد لوائحها.

أكدت القيادة القطرية لحزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي، أن الانتخابات النيابية ليست هدفاً بحد ذاته، وعلى قوى التغيير أن تخوضها على أرضية وحدة الموقف واللوائح.

 جاء ذلك في بيان للقيادة القطرية فيما يلي نصه:

 إن الانتخابات النيابية لم تكن في يوم من الأيام هدفاً بحد ذاته، بل كان الحزب وسيبقى ينظر إليها باعتبارها استحقاقاً دستورياً، يتعامل معها كمحطة في مسار العمل السياسي وينخرط في آلياتها العملية رغم اعتراضه على القانون الانتخابي النافذ. وأن موقفه من الانتخابات الحالية التي تجري التحضيرات لها مع قرب انتهاء المهلة القانونية لتشكيل اللوائح تحكمه الثوابت التي سبق وحددها بصورة منفردة أو في إطار الموقف الذي تحكمه المشتركات التي تجمعه وقوى التغيير الوطني الديموقراطي. وهذه الثوابت تندرج تحت عنواني وحدة قُوى التغيير من أحزاب وطنية وقوى حراكية على مستوى الموقف والصيغ التحالفية وخاصة بالنسبة لتشكيل اللوائح. 

إن الحزب الذي انخرط بفعالية في انتفاضة ١٧ تشرين الأول ٢٠١٩ ، وعمل جاهداً على الارتقاء بالعلاقات الوطنية إلى المستوى المؤسسي بغية تشكيل كتلة صلبة تكون قادرة على قيادة العمل الوطني بآفاقه التغييرية ضد منظومة الفساد بكل أطرافها وحكم المحاصصة والزبائنية، لم يغادر هذا الموقف لحظة وبقي يؤكد عليه، ادراكاً منه بأن وحدة قوى التغيير  رؤيةً  وأطراً هي السبيل الوحيد لإثبات وجودها على مستوى الحركة السياسية الاعتراضية خاصة بعد المشهدية التي سادت بعد انطلاق الانتفاضة وما سبقها من حراك شعبي حول العديد من الملفات ذات الصلة بالقضايا الحياتية والحيوية. 

إن هذا الموقف الذي أراده الحزب إن يشكل قاعدة ارتكاز في صياغة التحالفات الوطنية وترجمته بالترفع عن المواقع  الفئوية في مواجهة الاصطفاف السلطوي لمنظومة الحكم، مازال يستحضره  في اللقاءات الممهدة لخوض الاستحقاق الانتخابي داعياً إلى توحيد الصفوف عبر خوض الانتخابات بلوائح موحدة  تفادياً لتشتت القوى، وهو الذي تسعى إليه القوى السلطوية كي تبقى متسيدةً المشهد السياسي وبما يمكنها من إعادة إنتاج نفسها ليس بالاستناد إلى عناصر القوة والتأثير والترهيب والترغيب التي تمتلكها وحسب وإنما وبدرجة أولى الاستفادة القصوى من  فرصة تشتت قوى المعارضة الوطنية التي لم تستطع تطوير صيغ تحالفاتها في ذروة الحراك الشعبي الذي عم الساحات والميادين، ولم تزل عاجزة على توحيد صفوفها ورؤيتها في  خوض الاستحقاق الانتخابي. 

إن القيادة القطرية لحزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي، إذ تتوقف عما آلت إليه التحضيرات الجارية للانخراط في الآليات العملية للانتخابات النيابية، ترى أن المناخات السائدة بين قوى التغيير بأحزابها وقواها الحراكية لا ترتقي إلى مستوى الطموح الوطني وما تعلقه الجماهير الشعبية وتلك المتضررة من النهج السلطوي السائد من أمل  منشود لإحداث اختراق في بنية النظام الساسي كخطوة على طريق التغيير الشامل.

وعليه فإننا وعلى مشارف انتهاء مهلة تشكيل اللوائح ، ندعو إلى الترفع عن الفئويات القاتلة، وملاقاة هذا الاستحقاق الانتخابي بلوائح موحدة في كل الدوائر الانتخابية لنيل الحاصل الانتخابي في الحد الأقصى، وإلا تقديم قوى الاعتراض الوطني لنفسها كقوة شعبية وازنة  تستطيع من خلال حضورها  ممارسة دورها الرقابي والضاغط على المنظومة السلطوية، وتوجيه رسالة إلى من يعنيه الأمر بأن حركة الاعتراض الشعبي التي استطاعت أن تحقق الاسقاط الأخلاقي للمنظومة السلطوية، قادرة بوحدتها على مستوى الموقف والأطر التحالفية على متابعة مسارها النضالي لتحقيق الإسقاط السياسي لطغمة حاكمة  تتحمل المسؤولية الكاملة عن الانهيار الشامل الذي أصاب البنية الوطنية والمجتمعية على كافة الصعد والمستويات.

 القيادة القطرية لحزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي

في ٢٠٢٢/٣/٢٤

مشاركة المحتوى
Author: