بيان قيادة قطر العراق في الذكرى السنوية الأولى لرحيل الرفيق المناضل عبد الصمد الغريري عضو القيادتين القومية والقطرية

بيان قيادة قطر العراق في الذكرى السنوية الأولى

لرحيل الرفيق المناضل عبد الصمد الغريري عضو القيادتين القومية والقطرية

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

{ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا }

صدق الله العظيم

 

بيان قيادة قطر العراق في الذكرى السنوية الأولى

لرحيل الرفيق المناضل عبد الصمد الغريري عضو القيادتين القومية والقطرية

 

تحلُّ علينا الذكرى السنوية الأولى لرحيل قائد بعثي ومناضل عروبي، اتسمت حياته بالتضحية والوفاء والإخلاص للعراق والأمة ولبعثه العظيم، إنها ذكرى رحيل الرفيق المناضل عبد الصمد الغريري (أبا زيد)، عضو القيادتين القومية والقطرية الذي رحل متوجاً مسيرة نضالية حافلة بالعطاء والتضحية.

إننا في هذه الذكرى نرى أن أيام بغداد الحزينة تفتقد مناضلاً صلباً، كان يرسلُ طيبه إلى كل عارفيه، أعطى العراق والبعث والأمة وأجزل في العطاء، تفتقد مناضلاً غادرنا على حين غفلة من الزمن، تاركاً غصة في نفوس رفاقه وعارفيه لا يقهرها سوى الإيمان بالله والقبول بقضائه.

كان الرفيق عبد الصمد الغريري مناضلاً لم نره في ساحات النضال إلا بيرقاً مرفرفاً في طليعة المجاهدين الداعين لتحرير العراق من براثن الاحتلال المركب الأمريكي الصفوي.

إن القائد المناضل أبا زيد عرفته كل الساحات، ساحات الجهاد والمقاومة ضد الفرس المجوس، وساحات العمل النضالي الحزبي في وقتٍ من أكثر الأوقات صعوبة وظلمة، وأنجز ما كلف به من مهمات من قبل الرفيق الأمين العام عزة إبراهيم رحمه الله بصدق وأمانة بعد أن كلفه بهذه المسؤولية لما عرفه منه من إخلاص لحزبه وقائده.

نستذكرُ في هذه الذكرى قائداً مناضلاً ودوداً لا تفارق الابتسامة شفتيه، يستمع لمحدثيه بهدوء واهتمام، ويُحدث مستمعيه بثقة ودقة، وخلال كل هذا وذاك كانت علامات التفاؤل بغد أفضل ترتسم على محياه.

كما كان الرفيق عبد الصمد الغريري مناضلاً شجاعاً عانى الكثير دون أن يفصح، وكان الجميع يشعر بقوة صموده وتصديه وتجاوزه للمحن والصعاب يدرك أن النصر حليف العراق والأمة مهما طال الزمن واشتدت المحن وكثرت التضحيات.

 

أيها الرفاق، أيها البعثيون الغيارى:

لقد كان فِراق الرفيق عبد الصمد الغريري (أبا زيد)، لحزبه وعراقه وأمته العربية وهم بأشد الحاجة لمناضلين أشداء أوفياء في ظروف قاسية كالتي تعيشها أمتنا العربية وخاصة عراق العروبة والمجد والسؤدد، عراق القادسية الثانية، وعراق الشهداء والمناضلين والقياديين الأفذاذ الذين احتضنتهم ثراه الطاهرة من القائد المؤسس الأستاذ أحمد ميشيل عفلق، إلى شهيد الحج الأكبر القائد صدام حسين، والأمين العام للحزب، وقائد الجهاد والتحرير الشهيد الرفيق عزة إبراهيم وكل قياديي الحزب ومناضليه، وكل من قضى مدافعاً عن عروبة العراق ووحدته وحريته.

لقد كان الرفيق المناضل عبد الصمد الغريري من الرفاق الذين افتقدهم البعث، كما افتقده رفاقه في مختلف مواقع القيادة، ولكنه ورغم الرحيل الأبدي سيبقى حياً في وجدان رفاقه والذاكرة العراقية الحية، وهو الذي بقي ملتصقاً بقضاياها، التصاقاً حميمياً حتى اللحظات الأخيرة من حياته.

 

أيها الرفاق:

إن قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي وهي تستذكر ذكرى رحيل الرفيق المناضل عبد الصمد الغريري ، فإنها تستذكر معها الوفاء والإخلاص والثبات الذي تميز بهم الرفيق الراحل، وتعاهد روحه الطاهرة الشريفة وكل الذين ساروا على درب النضال والمقاومة وقضوا شهداء ولاقوا وجه ربهم، بأن الحزب ورفاق ومحبي الراحل سيبقون على العهد النضالي الذي التزم به فقيدنا الغالي، ونجدد عهد مواصلة المسيرة النضالية لتحرير العراق وفلسطين وكل أرض عربية محتلة لإنهاء كل أشكال الاستلاب القومي والاجتماعي الذي تعاني منه الأمة، وصولاً إلى تحقيق أهدافها في الوحدة والحرية والاشتراكية.

لروح رفيقنا المناضل عبد الصمد الغريري الرحمة والمغفرة، ونسأل الله تعالى أن يسكنه فسيح جنانه بجانب الشهداء والصديقين وحسن أولئك رفيقا.

 

قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي

بغداد في 15 تشرين ثاني 2021

مشاركة المحتوى
Author: