وداعاً أبا زيد النبيل في أخلاقه وتعامله مع الآخرين

وداعاً أبا زيد النبيل في أخلاقه وتعامله مع الآخرين

زهراء الموسوي

 

بسم الله الرحمن الرحيم

(مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا)

صدق الله العظيم

لمناسبة مرور سنة على رحيل الرفيق المناضل عبد الصمد الغريري عضو القيادة القومية وقيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي، وداعاً أيها السفر الخالد في صفحات الحزب الذي كنت أحد أهم أركانه على مدى سني الغزو والاحتلال…

 وداعاً يا من تركت إرثاً سياسياً ووطنياً وقومياً يحكي مسيرتك مع عالم السياسة والنضال والجهاد، أنت من أوائل الرفاق الذين التحقوا بالرفيق القائد صدام حسين رحمه الله بعد الاحتلال الأمريكي للعراق وقد تشرفت بتكليفه لحضرتك بعضوية قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي وكنت أهلاً لها …

وداعاً يا رفيق النضال، وداعاً يا أبا زيد قد غادرتنا بسبب المرض اللعين … غادرتنا لكن ذكراك في كل زاوية وركن ومدينة في العراق والوطن العربي وفي كل مستوى من مستويات الحزب …

وداعاً أيها الرفيق المناضل النبيل في أخلاقه وتعامله مع الآخرين، وداعاً يا من كنت كالفراشة الملونة في أروقة الحزب تبث عطر المودة والإخلاص لحزبك وقضيتك في خدمة العراق وشعبه الوفي، وتنتقل من بلد لآخر لشرح قضية العراق وكسب التأييد لها.

تعرفت عليه خارج الوطن وتحسست وطنيته وإخلاصه وصدقه وتفهم ظروف رفاقه في الغربة وكان دوره كبيراً في هذا الجانب الهام …

وداعاً أيها البعثي الصامد الصنديد.

أعظم الوفاء:

هو وفاء الأحياء للأموات، فهو وفاء طاهر بلا مصالح، لا يسمعه إلا الله.

هو وفاء لأناس تحت التراب لا نراهم ولا يروننا:

أباء وأمهات، إخوان وأخوات، رفاق ورفيقات، أصدقاء وجيران … هم سبقونا إلى أول منازل الآخرة، وتركونا بين الحنين والأنين … فمن البر بهم والوفاء لهم أن نذكرهم ولو بدعوة.

اللهم جازهم بالإحسان إحساناً، وبالسيئات عفواً وغفراناً، اللهم نقهم من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اجعل قبورهم روضةً من رياض الجنة، اللهم آنس وحشتهم وارحم وحدتهم ونور ظلمتهم برحمتك وفضلك وجودك وإحسانك يا رب العالمين.

 غادروا خِفافاً ولم يقولوا وداعاً ..

لم يغلقوا الباب خلفهم ولم يأخذوا شيئا معهم، حتى أسماءهم تركوها لنا، تركوا أثراً في أصواتنا، وجروحاً تقاوم الألم في قلوبنا.

اللهم ارحم أبا زيد، فارقنا إلى القبر، وأنزل عليه الضياء والنور والفسحة والسرور، رب اجعل بطن الألحاد خير منازل له وفسيح جنانك هي داره وقراره برحمتك يارب العالمين.

مشاركة المحتوى
Author: