بيان توضيحي لمن يهمه التوضيح و رسائل للمعنيين بالرسائل
حقائق ووقائع لمن يريد الحقيقة لدحض المغالطات و الافتراءات

انعقد المؤتمر الأول للحركة في 21 / 22 ديسمبر 2013 في الظروف التي تعرفونها حيث تبعه خلال سنة 2014 انسحاب الأمين العام ثم خلال سنة 2015، انسحب الأمين العام الذي خلفه، ثم انسحب بعض أعضاء اللجنة التنفيذية، وطبيعي أن يؤثر ذلك سلبا على الوضع داخل الحركة وعلى أدائها، و كان لابد من التغلب على تلك الظروف والإحتكام للنظام الداخلي، وبعد تسوية الملف من الناحية القانونية والمحافظة على اسم الحزب وعلى تأشيرة العمل القانوني، وقع إلحاق الرفاق أعضاء الإحتياط باللجنة التنفيذية ثم اتخذ قرار إعادة هيكلة الحزب وبناء التنظيم وفق أحكام النظام الداخلي للحزب، وتم تكوين “لجنة تنظيم” من رفاق أكفاء وذوي إشعاع داخل الحزب، ألحقت باللجنة التنفيذية في إطار قيادة موسعة للحزب دون أن يكون لهم حق التصويت وكانت هذه القيادة تجتمع برئاسة الرفيق خليفة الفتيتي منذ أواخر سنة 2015، تواصلت هذه اللجنة بإشراف وبتوجيه من قيادة الحزب مع الرفاق الأعضاء في مختلف الجهات و دعتهم للانخراط في تنظيم الحركة دون اقصاء لأي كان، وأعادت الإتصال أكثر من مرة كلما وجدت إشكالية أو إقتراحات جديدة، فكل من عبر عن استعداده للعودة للحركة وقع قبوله على قاعدة التزامه بفكر الحزب وبعقيدته التنظيمية و وبضوابطه الأخلاقية والسياسية وخطه النضالي والاحتكام للنظام الداخلي في كل القضايا التي تهم مسيرة الحركة وممارسات أعضائها ، واستمر عمل اللجنة على مدى حوالي ستة سنوات كاملة تخللها انتخاب كل الهياكل الحزبية من الأدنى الى الأعلى و طبيعي ان نحترم خيارات كل شخص و كل من عبر عن عدم استعداده للتنظم او العمل ضمن الحركة حيث ان العمل الحزبي هو عمل تطوعي بالأساس و تم تحديد الملاك الحزبي المنخرط في تنظيم الحركة و بقي العديد ممن يحملون أفكارا بعثية خارج هذا الاطار. و كان لزاما ان تتوج هذه العملية بمؤتمر قطري لإعداد برنامج عمل للحزب و انتخاب قيادة جديدة لتسييره لدورة كاملة ، و كان المؤتمر سيعقد في فترة سابقة الا ان الوضع الوبائي و الحجر الصحي الذي ترتب عنه المنع من التنقل و الالتزام بالإجراءات حيث دام ما يقارب السنتين و بمجرد تحسن الوضع تداعت قيادة الحركة بكل أعضائها في 1 سبتمبر 2021 و عقدت اجتماعا في مدينة القيروان استجابة لرغبة خليفة الفتيتي وأخذا بعين الإعتبار لظروفه المادية الصعبة وصعوبة تنقله إلى خارج القيروان لحضور اجتماعات قيادة الحزب. وتداولت اللجنة التنفيذية في جميع نقاط جدول أعمالها، و قررت بإجماع كل أعضائها بمن فيهم خليفة الفتيتي، التالي :
– عقد المؤتمر الثاني للحركة أيام 5 و6 و7 نوفمبر 2021، رغم وجود مقترح آخر لعقده في شهر ديسمبر، لأن السيد خليفة الفتيتي تمسك بعقده في أقرب وقت وخلال سبتمبر إن أمكن، وطلب اعفاءه من مهامه في صورة تقرير غير ذلك، وتعويضه برفيق آخر من اللجنة التنفيذية، معللا ذلك بظروفه الصحية المتدهورة والمالية الصعبة وعدم قدرته على الاستمرار و الاضطلاع بهذه المهمة. والحقيقة أن السيد خليفة الفتيتي ما فتئ منذ سنة 2017 يلح على قبول استقالته الذي قدمها مكتوبة من مهامه، وكان كل الرفاق يلحون عليه للتراجع عن الاستقالة او على الأقل عدم إعلانها للعموم، في انتظار المؤتمر الذي سيكون قريبا ولكنه تأخر بسبب عدم اكتمال البناء التنظيمي في وقته ولانتشار الجائحة فيما بعد، واقتصر نشاطه منذ 2017 على حضور الاجتماعات القليلة التي عقد أغلبها في القيروان. تم إذن اقراره موعد المؤتمر بالإجماع، أيام 5 و 6 و 7 نوفمبر 2021 خاصة وان الموعد يتزامن مع عطلة سنوية بالنسبة لسلك التعليم، ويناسب العديد من الرفاق المدرسين.
– تم الاتفاق بالإجماع كذلك على تحديد نصاب المؤتمر، وتحديد نواب المؤتمر بصفتهم، وتم التداول في مسائل أخرى تنظيمية واتخاذ القرارات المناسبة في شأنها بإجماع الحاضرين.
وبما أن السيد خليفة الفتيتي متعود بعدم الانشغال باي تحضيرات لأي مناسبة تنظمها الحركة وتعود أن يأتي وكأنه ضيفا من الضيوف، ولم نكن نلومه على ذلك مراعاة لظروفه الذي نعرفها. لذلك بادر اغلبية الرفاق في اللجنة التنفيذية بالتحضيرات وتشكيل اللجان لإعداد التقارير واللوائح التي ستقدم للمؤتمر، وتم توفير كل مستلزمات المؤتمر بما في ذلك تقديم تسبقة للفندق الذي سيعقد به المؤتمر. وفي الوقت الذي كانت فيه التحضيرات للمؤتمر على قدم وساق، وبدأت أجواء المؤتمر تخيم على البعثيين، نتفاجأ بالسيد خليفة ينشر بلاغا دون التشاور مع أعضاء اللجنة التنفيذية ولا حتى إعلامهم، على وسائل التواصل الإجتماعي، يدعو فيه إلى عقد ندوة على مدى يومين في أحد الفنادق بالحمامات، تشمل في يومها الثاني ما سماه ” غير المنتظمين”، أي الذين غادروا صفوف الحركة بسبب خلافات تنظيمية أو من تلقاء أنفسهم، للنظر في كيفية مشاركتهم في مؤتمر الحركة، الذي كما سلف ذكره وقع تحديده في اجتماع ترأسه السيد خليفة الفتيتي نفسه منذ حوالي الشهرين ولم يبقى على افتتاح أشغاله سوى بضعة أيام. وقع التواصل مع السيد خليفة، و حثه على التراجع وعدم الذهاب في هذه الخطوة التي قررها بشكل أحادي ودون تشاور مع بقية أعضاء القيادة ولا حتى إعلامهم… ووقع تذكيره بكل تلك الحيثيات، وأنه ترأس اجتماع 1 سبتمبر 2021 ولم يعترض على أي قرار تم اتخاذه في ذلك الإجتماع ولم يطرح أي أفكار أخرى مثلما يطرحه اليوم، وكيف طالب وقتها بالتعجيل بعقد المؤتمر. و كررنا المحاولة تلو الأخرى ولكنه لم يستجب. وتمت إثر ذلك الدعوة لاجتماع قيادة الفرعين يوم 23 أكتوبر 2021، حضره ثلاثة أعضاء لجنة تنفيذية، ولم يحضره السيد خليفة الفتيتي، وأرسل رسالة تتضمن دعوة للاجتماع مع اللجنة التنفيذية و اللجنة التنظيمية و قيادة الفرعين يوم السبت 30 أكتوبر على ان يتم الاجتماع بغير المنتظمين و المنقطعين منذ زمن بعيد للنظر في إمكانية اشراكهم في المؤتمر دون احترام الصيغ التنظيمية و قرار اللجنة التنفيذية واعتبرت قيادة الفرعين المجتمعين وأغلبية أعضاء اللجنة التنفيذية ان هذه الدعوة جاءت في غير اطارها و الغاية منها تعطيل المؤتمر و تأجيله للالتفاف عليه، فرضوها بالإجماع ، ثم تم تكليف لجنة ثلاثية متكونة من الرفاق إبراهيم بويحي و السيد الهرابي و إسماعيل عطي للتواصل معه و إقناعه بعدم تعطيل المؤتمر وضرورة حضوره التزاما بالقرارات الذي كان مساهما فيها إلا أنه رفض ذلك ثم تحول الرفيقان منصف البعيلي وإسماعيل بمبادرة فردية دون علم أعضاء قيادة الفرعين الذين رفضوا ما ذهب اليه خليفة الفتايتي ،حيث افادا الرفيقان انهما تحدثا معه و انه مستعد للقاء الرفاق أعضاء اللجنة التنظيمية و التنفيذية و قيادة الفرعين في القيروان متعللا بنفس الأسباب المالية التي تمنعه من التنقل، على ان يجتمع من الغد مع غير المنتظمين ومن له إشكالية تنظيمية، ثم اعلم الرفيقان، بقية أعضاء قيادة الفرعين و اللجنة التنفيذية فوافقت الأغلبية بشرط إلغاء اجتماع غير المنتظمين في المرحلة الحالية و المؤتمر على الأبواب، وتأجيله إلى ما بعد المؤتمر مع إمكانية إصدار توصية من المؤتمر للقيادة الجديدة بضرورة البدء بمعالجة هذه الإشكاليات وإعطاء كل ذي حق حقه، لان عقد هذا الإجتماع الآن، من شأنه التشويش على المؤتمر، وهو محاولة لإدخال تمشي آخر على المؤتمر. لكنه تشبث برأيه وصمم على تنفيذ ما قرره بشكل أحادي دون مراعاة لرفاقه في القيادة ودون احترام أبسط قواعد الممارسة الديمقراطية. ثم نتفاجأ مرة أخرى بنشر قرار جديد اتخذه بطريقة أحادية ودون الرجوع الى أعضاء قيادة الحركة للتشاور معهم او إبلاغهم، يؤجل فيه المؤتمر إلى أجل غير مسمى دون ذكر أسباب أو لأسباب واهية. إن السيد خليفة الفتيتي، حتى عندما كان أمينا عاما للحركة، ليس من حقه ولا من صلاحياته اتخاذ القرارات بمفرده بما يتنافى مع النظام الداخلي و مع العلاقة الرفاقية و مع مصلحة الحركة و مع الأعراف داخل التنظيمات الحزبية.
و على اثر ذلك اجتمعت أغلبية قيادة الحركة و قررت انجاز المؤتمر في موعده بعد ان تم اعداد كل المستلزمات الخاصة بانجازه ( لوائح ، مكان الانعقاد ، لافتات ، و المسائل اللوجستية المختلفة و مراسلة السلط المعنية لإعلامه بموعد ومكان المؤتمر …)
و مرة أخرى نتفاجأ يوم الخميس الساعة 11 صباحا بتجاوز جديد على النظام الداخلي وضرب للعلاقة الرفاقية ودوس على قيم العمل الجماعي، يتمثل في توجيه عدل تنفيذ الى الرفيق يوسف الشارني نائب الأمين العام ومسؤول التنظيم، يطالبه بتسليم الأختام و كلمة العبور للموقع الرسمي للحركة رغم ان الرفيق يوسف كان مكلفا من القيادة بمسك الأختام بصفته مسؤول التنظيم وهو الذي يتواصل مع الجهاز الحزبي لإيصال الإعلام الحزبي لمختلف التنظيمات الحزبية و استلامه منهم و هو الذي يقوم عمليا بمهام الأمين العام بعد أن تخلى السيد خليفة الفتايتي عن مهامه منذ سنة 2017 متعللا بوضعه الصحي و المادي و الاجتماعي و قدم استقالته في حينه للقيادة العليا التي طلبت منه البقاء إلى حين المؤتمر وطمأنتة بأن باقي أعضاء اللجنة التنفيذية سيتولون تأمين نشاط الحزب التنظيمي و السياسي، وأنهم سيتنقلون إليه للقيروان كلما دعاهم لتخفيف أعباء التنقل. كما نتفاجأ مرة أخرى بتقديم قضية استعجالية يوم الخميس 4 نوفمبر 2021 تتضمن اتهام الرفيق يوسف الشارني بالسطو على الاختام ويطالب باستعادتها، رغم أن السيد خليفة الفتيتي هو من ذهب و استخرج ختم بدون استشارة أعضاء القيادة واستعمله في اصدار قرارات أحادية خارجة عن السياقات التنظيمية الاصيلة ، حيث تم تسلم الرفيق يوسف الشارني استدعاء يوم الجمعة 5 نوفمبر 2021 على الساعة الثامنة و النصف أي قبل نصف ساعة تقريبا من انعقاد الجلسة في المحكمة، و يوم بداية المؤتمر وكل هذه الإجراءات لم يقم بها السيد خليفة الفتيتي لأنه موجود في القيروان فقد وجد في بعض من حضر لقاء القيروان لغير المنتظمين ومن له إشكالات تنظيمية أغلبها مفتعل، وجد في بعضهم الذين كانوا يحرضونه على رفاقه، والدفع به لمواجهتهم ومقاضاتهم، ويريدون له ارتكاب هذه الاخطاء و الإضرار بالحركة و التشويش على المؤتمر و تعطيله، فهؤلاء هم من قدموا باسمه القضية ضد الرفيق يوسف الشارني، وضد مؤتمر الحركة وأرسلوا الإعلام بذلك عبر عدل تنفيذ!!! انصفت المحكمة الرفيق يوسف، وأنصفت الحركة بعد أن سقطت حججهم ودحضت مطاعنهم وتم رفض الدعوى. وعقد المؤتمر بنجاح و اختتم اشغاله بانتخاب قيادة جديدة ستواصل العمل بهمة و بتفاني و ستبقى وفية للعقيدة الفكرية و التنظيمية و الأخلاقية و السياسية للحزب و تعتز بهيكلها التنظيمية و برموزها القطرية و القومية .
وبعد ان تم عرض الموضوع على المؤتمرين صادقوا بالإجماع على تجميد خليفة الفتيتي من كل نشاط داخل الحركة و رفع توصية للقيادة العليا لفصله من الحزب ..
و من هذا المنطلق توجه قيادة الحزب اعتمادا على توصيات المؤتمر القطري الثاني المنعقد أيام 5 و 6 و 7 نوفمبر 2021 بالحمامات الرسائل التالية :
الرسالة الأولى : للرفاق الذين ساهموا من قريب او بعيد في إنجاح المؤتمر
تتوجه لهم قيادة الحزب بالشكر و التقدير و العرفان لثباتهم على المبدأ و لوضوح رؤيتهم و كشفهم المحاولات التآمرية مبكرا و مساهمتم كل حسب مجهوده و استعداده في انعقاد المؤتمر ونجاح اشغاله، كما نسجل مساهماتهم القيمة و صبرهم في نقاش برنامج الحزب للمرحلة المقبلة في كل المجالات الساسية و الثقافية و الاقتصادية و النقابية والطلابية و الشبابية و اقراره ،كما نثمن تعهدهم بالوفاء لمبادئ الحزب و الاستعداد للتضحية و العطاء لترجمة مبادئ البعث على أرض الواقع من أجل المساهمة في خدمة الشعب و الوطن…
الرسالة الثانية : لبعض الرفاق داخل التنظيم و كانت لهم مقاربات أخرى حول المؤتمر
بالرغم من غيابكم عن المؤتمر و اتخذتم قرارا بالمقاطعة بسبب عدم وضوح الرؤية لديكم و بسبب عدم إدراك المحاولات الرامية لتعطيل مسيرة الحزب من خلال استعمال خليفة الفتيتي الذي كان يشغل خطة أمين عام دون ان يقوم بهذه المهمة بأمانة و أخذتم المسألة سطحيا فأنتم صبرتم مثل ما صبرنا و بنيتم التنظيم في جهاتكم بجهد و عرق و لذلك لكم ما لنا و عليكم ما علينا و تنظيم الحركة هو تنظيمكم لنواصل المسيرة معا و المؤتمرات هي محطات متتالية لتقييم الماضي وتجاوز النقائص و اللبيات و الاستفادة منها لتفاديها ووضع أسس المستقبل وستلي هذه المحطة محطات قادمة قد تتطور للأحسن و الأفضل .
الرسالة الثالثة : لمن هو مقتنع بالبعث و يحمل أفكاره و لم يلتحق او غادر الحركة لسبب أو لآخر
اذا كان البعث يعتبر أن أي مواطن هو بعثي و إن لم ينتمي فالأولى ان من اقتنع بفكر البعث أو مر بتجربة تنظيمية في فترة من الفترات وغادر أن يكون ضمن هياكل الحزب و لذا نقول لكل هؤلاء إن الحزب مفتوح للجميع على قاعدة الالتزام بفكره و عقيدته التنظيمية و الأخلاقية و السياسية و الانضباط للنظام الداخلي و ستبقى هذه الدعوة مفتوحة لثلاثة أشهر متتالية لانضمام كل رفيق مستعد لذلك لتنظيم الحزب في جهته او منطقته و سيكون محمول عليه القيام بواجبه و التمتع بحقوقه أسوة بكل الرفاق داخل التنظيم كما يقتضيه النظام الداخلي للحزب، و سيعقد الحزب ندوة للتداول في كل ما يهم تفعيل النشاط تنظيميا و سياسيا و ميدانيا فهي فرصة لكل من يريد التدارك …
الرسالة الرابعة : الى الرفاق في الطليعة الطلابية العربية
ستعمل الحركة على تنظيم ندوة للرفاق المنتمين للطليعة الطلابية العربية الجناح الطلابي لحزب البعث العربي الاشتراكي في تونس على ان يكون المعني بالحضور منتظم داخل تنظيم الحزب و سيكون برنامج الندوة مناقشة كل ما يهم النشاط الطلابي للمرحلة المقبلة و انتخاب قيادة طلابية لتسيير نشاطهم النقابي في الساحات الجامعية و سيكون ارتباطها مباشرة برئيس المكتب المعني بقيادة الحزب.

قيادة حزب البعث العربي الاشتراكي – تونس
في 10 / 11 /2021

مشاركة المحتوى
Author: