القيادة القومية: البعث يكرم رموزه بحماية الشرعية وتصعيد النضال

القيادة القومية: البعث يكرم رموزه بحماية الشرعية وتصعيد النضال

 

أكدت القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي أن الرموز القيادية في الحزب تُكرّم في حياتها ومماتها بحماية الشرعية
الحزبية وتصعيد النضال الجماهيري لتحقيق أهداف الأمة العربية في الوحدة والحرية والاشتراكية. جاء ذلك في بيان للقيادة القومية للحزب في الذكرى السنوية الأولى لوفاة أمينها العام الرفيق القائد عزت ابراهيم. وفيما يلي نص البيان:


تطل الذكرى السنوية الأولى لرحيل الأمين العام للحزب الرفيق القائد عزت إبراهيم الذي وافته المنية في وقت تتعرض فيه الأمة العربية لتصاعد في العدوانية المتعددة الأطراف من داخلها وخارجها بغية النزول بواقعها السياسي والمجتمعي إلى دون ما هو قائم من تقسيمات كيانية فرضت على الأمة منذ وضعت تحت مجهر المشاريع الاستعمارية التي بدأ التأسيس لها انطلاقاً من مقررات مؤتمر كامبل بانرمان 1905-1907 هذا التقسيم الكياني للأمة العربية شكل وما زال، التحدي الأقوى الذي يواجه توحدها وتحررها وتقدمها، وهو دخل طوراً جديداً في تهديد الأمن القومي بعد انكشاف الوطن العربي الذي بلغ ذروته بعد غزو قوى الأمبريالية العالمية والمتحالفين معها للعراق واحتلاله وإسقاط نظامه الوطني وما تولد عن ذلك من نتائج مدمرة للبنية المجتمعية العربية بعدما شكل التغول الإيراني في العمق العربي رديفاً موضوعياً للمشروع الصهيوني المحمول على الرافعة الاستعمارية التي تتولى الإمبريالية الأميركية الموقع الأكثر تأثيراً في توفير الحماية لهذا المشروع الذي بدأ التنفيذ العملاني له منذ ما يزيد عن نيف وقرن من الزمن.


أمام هذه التحديات التي واجهت الأمة وما تزال، لم تجد أمة العرب سبيلاً للرد على هذه التحديات إلا بإطلاق المشروع النقيض الذي حمل لواءه حزب الثورة العربية حزب البعث العربي الاشتراكي المنبثق من واقع الأمة والمحدد لسبل خلاصها وإنهاء استلابها القومي والاجتماعي بالاستناد إلى تكامل وتفاعل النضال العربي بأبعاده الوحدوية ومضامينه التحررية والتقدمية عبر ثلاثية أهداف الوحدة والحرية والاشتراكية. لقد أدى البعث دوراً محوريا في قيادة النضال الجماهيري ضد التحالف الصهيو استعماري وضد النظام الرجعي العربي، وتجلى هذا الدور بأرقى صوره في التجرية الرائدة التي بنى صرحها في عراق العروبة وفي حمله للمشروع النهضوي الذي تجاوزت آثاره العراق لتطال المدى القومي من أقصاه إلى أقصاه، وهذا ما جعله عرضة للاستهداف من كافة القوى التي تناصب الأمة العداء .


وكما كانت الأمة تفاجئ أعدائها في كل مرة كانوا يعتقدون أنهم سينالون منها عبر اشتداد التآمر عليها كان الحزب يفاجئ كل من يعتقد أنه سينال منه ومن دوره الاستنهاضي للجماهير ومفاجأة الحزب لأعدائه، إنه حزب يستمد قوته من شرعيته العقائدية والتنظيمية وشرعيته النضالية، وهذه الشرعية دافع عنها وقاتل لأجلها مناضلون وقادة اكتسبوا رمزيتهم الاعتبارية من خلال مسيرة خاضوا غمارها على تعاقب المراحل التي عبرها قطار الثورة العربية منذ بدأت الأمة تشق طريقها نحو الانبعاث المتجدد.


لقد شهد الحزب منذ انطلاقته بروز قيادات ترکت بصماتها الواضحة على مسيرته النضالية ومنها الرفيق القائد عزت إبراهيم الذي حمل الأمانة على رأس الهرم الحزبي بعد استشهاد الرفيق القائد صدام حسين . كما تولى الموقع الأول في قيادة المقاومة الوطنية قائداً للجهاد والتحرير ضد الاحتلال الأميركي والتغول الفارسي وما سمي بالعملية السياسية التي أفرزها الاحتلال وعاثت فساداً وتدميراً للعراق على كافة الصعد والمستويات.


إن الرفيق عزت إبراهيم الذي أفتقده الحزب في لحظة مفصلية من تاريخ النضال الوطني العراقي ضد الاحتلال والارتهان والتبعية والفساد بكل أشكاله اختزن تجربة نضالية تشكلت معطياتها من مرحلة النضال السلبي قبل انبلاج فجرة ثورة تموز المجيدة من العام 1968 مروراً بمرحلة النضال الإيجابي على مدى خمسة وثلاثين عاما استطاعت فيها ثورة البعث التي كان أحد قادتها أن تحقق إنجارات عظيمة على صعيد التحولات الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية وأن تئد العدوانية الفارسية في القادسية الثانية، وهو اغنى تجربته النضالية في قيادة المقاومة ضد الاحتلال الأميركية بعد استشهاد مفجرها شهيد الحج الأكبر وعايش مرحلة انطلاقة الانتفاضة الشعبية التي أعطت لحراكها بعداً وطنياً بربط قضية الفساد والمحاصصةوالطائفية بالوجود الايراني الذي تغلغل في كل مفاصل الحياة العراقية.


إن الرفيق عزت إبراهيم الذي واكب مسيرة الحزب منذ تفتح وعيه السياسي على قضايا أمته وانخرط في صفوف البعث متدرجاً في كل المواقع التنظيمية وصولاً إلى الموقع الأول في هرمية الحزب من خلال دوره الذي اضطلع به بات واحداً من الرموز القيادية التي أكملت ماسبق للقادة التاريخيين أن خطوه وهم يؤدون دورهم النضالي في تفعيل الحضور السياسي والجماهيري للحزب وفي التحصين الفكري لمواجهة حالات الشطط والانحراف.


إن الرفيق عزت إبراهيم الذي تمر الذكرى السنوية الأولى لرحيله عن الحياة الدنيا سيبقى حاضراً في الذاكرة الجمعية لجماهير الأمة وفي ذاكرة رفاقه الذين كانوا يرون في دوره استمراراً لدور الرفيق القائد المؤسس الأستاذ ميشيل عفلق ولدور الرفيق القائد الشهيد صدام حسين وكل الرفاق الذين اغنوا تجربة الحزب بعطاءاتهم النضالية وحموا الشرعية الحزبية من محاولات الارتداد كما حموا وحدة الحزب من محاولات الانشقاق وتصدوا لكل أشكال التآمر على الحزب من الداخل والخارج .

 

هذه الذكرى التي يستحضرها البعثيون ومعهم جماهير العراق والأمة بألم على فراق رمزية بعثية وقيادة وطنية فذة يعاهدون
فقيد الحزب والوطن والأمة الرفيق الأمين العام للحزب كما كل الرفاق الذين استشهدوا والذين قضوا وهم يؤدون واجبهم النضالي أن يبقوا على العهد النضالي عهد الوفاء للمبادئ وحماية الشرعية الحزبية والحضور النضالي حيث اقتضى الواجب ذلك.


إن أمة انبثق من رحمها بعثها التاريخي الذي أفرز قادة تاريخيين من أمثال عزت إبراهيم هي أمة حية وولادة وهي قادرة على الانبعاث المتجدد والاطلالة على المستقبل بروح التفاؤل الذي تنطوي عليه شخصية المناضلين ومنهم الرفيق القائد عزت إبراهيم عليه رحمة الله ورضوانه ومثواه الجنة بجانب الصديقين والأبرار وسيبقى محط التكريم في مماته كما في حياته لأن الحزب الوفي لقياداته يبقى يعتز برموزه الذين تركوا بصمات واضحة في مسيرة الحزب على طريق تحقيق أهداف الأمة العربية في الوحدة والحرية والاشتراكية.


فتحية إلى روحه الطاهرة وتحية لكل شهداء الحزب ومناضليه الذين استشهدوا في ساحات النضال في مقاومة الاحتلال ومواجهة قوى الردة والرجعية وكل من يناصب الأمة العداء من الداخل والمداخل.

 

القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي
25-10-2021

 

 

مشاركة المحتوى
Author: