نعي الرفيق المناضل لطيف نصيف جاسم 

نعي الرفيق المناضل لطيف نصيف جاسم 

بسم الله الرحمن الرحيم

{وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا  بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}

صدق الله العظيم

بمزيد من الحزن والأسى والرضا بقضاء الله سبحانه وتعالى ينعي مكتب الثقافة والإعلام القومي رحيل الرفيق المناضل لطيف نصيف جاسم عضو قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي الذي وافاه الاجل المحتوم هذا اليوم الاثنين الموافق 30/8/2021 صابراً محتسباً في سجون الحكومة العميلة، بعد أن صدق ما عاهد الله عليه بأن يبقى مدافعاً عن عراقه وأمته العربية ومتمسكاً بحرية واستقلال وطنه حتى الرمق الاخير.

رحل فقيد العراق والامة العربية بعد أن نهل من أرض الرافدين المعطاءة كل القيم والمبادئ التي رسّخت المنهج الوطني والقومي الذي سخر له حياته عبر نضاله الدؤوب ومسيرته العطرة.

لقد تميّز الفقيد رحمه الله بالإخلاص والوفاء لأمته ووطنه العربي الكبير، فأدى واجبه في كل المواقع النضالية والقيادية التي تولاها بكل أمانة واقتدار، فقاد دفة الإعلام الوطني العراقي في أكثر المراحل صعوبة في سنوات العدوان الايراني الغاشم ابان الثمانينات من القرن الماضي، مدافعاً عن الجبهة الشرقية للامة العربية، فكان الإعلام العراقي وطنياً وقومياً بامتياز ، ساعياً للإرتقاء

بإدائه الى مستوى التضحيات الجسيمة التي قدمها شعب العراق الأبي دفاعاً عن امته العربية في اشرس معارك القرن قاطبة. وأثبت الرفيق ابو انمار خلال سنوات العدوان الايراني الثمانية تلك ، ومن خلال نضاله الذي لم يعرف الهوادة ولا الكلل أنه قائد الإعلام الوطني ، المخلص الأمين على حمل تلك المسؤولية العربية الجسيمة، المقتدر عليها.

لقد تميز رفيقنا الراحل الذي عُرف بعمله الدؤوب وتواضعه الكبير رغم كل ما وصل اليه من مواقع قيادية كبيرة ، بسيرة نضالية عطرة يفتخر بها كل بعثي وكل عربي ، فقد انضم الفقيد الكبير إلى صفوف حزب البعث العربي الاشتراكي سنة 1957، ومارس نضاله وهو شاباً يافعاً فاعتقل بعد ردة 18 تشرين الثاني 1963. ثم تخرج من كلية العلوم في جامعة بغداد سنة 1966، وتولى عبر السنين بعد قيام ثورة 17 تموز المجيدة عدة مواقع في مسؤولية المؤسسات الاعلامية منها رئاسة التحرير ثم المدير العام للإذاعة والتلفزيون. كما تولى فقيد الحزب والثقافة والاعلام الكبير، مناصب وزارية منها وزير الثقافة والإعلام حتى عام 1991.
واستمر نضاله الحزبي حيث تم انتخابه عضواً في القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي في العراق عام 1984 مواصلاً بذلك نضاله الميداني و مسؤولياته التنظيمية.

لقد رسّخ رفيقنا العزيز وفقيدنا الغالي من خلال الاستراتيجيات التي وضعها وتفاصيل العمل اليومي التي اشرف عليها ايمانه العميق بقدسية الرسالة الاعلامية، وحتمية نزاهة القلم والكلمة. فجسد ذلك بحرصه المطلق على اعتماد الكلمة الاعلامية الشريفة الصادقة التي تجمع بين صدق المضمون ودقته، الى الرقي في التعبير عنه. الرسالة الاعلامية السامية التي تبتعد عن الاستهانة بوعي الجماهير وكوادر الحزب وحس قواعده المرهف ازاء التقاط الحقيقة ووضوح المبادئ. الرسالة المنطلقة من ادراكها التام ويقينها المتجذر بانها تتعامل مع جمهور واعٍ له القدرة على التحليل والاستنتاج ، جمهور يرصد

مصداقية القول ويربطه بحقيقة الفعل على ارض الواقع ، كل ذلك وصولاً الى تحقيق اهداف الحزب ومبادئه وقيمه الاخلاقية النبيلة .

وقد عزز الفقيد رحمه الله تعالى مهامه النضالية الميدانية والاعلامية بمؤلفات وضع من خلالها بعض خبراته الاعلامية في خدمة الوعي الجماهيري والاعلام الهادف الرصين ومنها :
الاعلام ومسيرة الواقع- أحاديث في معنى الإعلام الداخلي في زمن الحرب، وبابل لن تحرق مرتين – أحاديث في آفاق التصدي الثقافي الإعلامي للعدوان الإيراني الصهيوني، والصحافة الدور والمسؤوليات.

ولقد اثار تميز رفيقنا الراحل في الدفاع عن البوابة الشرقية للامة العربية حقد الاحتلالين الامريكي والايراني الاسود فتم اعتقاله عام 2003 والحكم عليه بالسجن مدى الحياة، في ابشع تجسيد للسقوط المروع لكل مزاعم الحضارة الغربية الزائفة والديمقراطية المزعومة.

ندعو الله سبحانه وتعالى أن يرحم رفيقنا الغالي المناضل لطيف نصيف جاسم فقيد البعث والأمة العربية، ويسكنه فسيح جنانه، مع رفاقه قادة المسيرة الابطال شهيد الحج الاكبر صدام حسين والرفيق الامين العام شهيد الصبر والجهاد والمطاولة عزة إبراهيم وكل شهداء الحزب رحمهم الله جميعاً ،
وعهداً من رفاقك في البعث العظيم أن نبقى على العهد مخلصين ثابتين حتى يتحرر العراق من دنس الاحتلالين الأمريكي والفارسي.
وإنا لله وإنا إليه راجعون

 

مكتب الثقافة والإعلام القومي

30 /8 /2021م

مشاركة المحتوى
Author: