تصريح ناطق باسم قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي عن الحملة الطائفية في الطارمية

بسم الله الرحمن الرحيم

{مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا}

صدق الله العظيم

 

أدلى ناطق باسم قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي بالتصريح التالي عن الحملة الطائفية في الطارمية:

انَّ ما يتعرض له العراق اليوم من مشروعٍ احتلالي شرِّير ابتدأ منذ اليوم الأول لغزوه واحتلاله سنة 2003م، هدفه القضاء على العراق كدولة وشعب وتدميرهما، وتصفية شعبنا الأبيّ وقتلهم وتهجيرهم من أرضهم حتى يصبح العراقُ خراباً مدمراً فارغاً لا حياة فيه، وتالياً أن يكون خالياً من أي عراقي شريف وغيور يعارض ويقاوم الاحتلال وأذنابه.

انَّ ما يجري اليوم من حملات ابادة وتَقتيل بحقّ شعبنا في العراق وفي مناطق معينة بعينها، هو دليل واضح على وحشيَّة وهمجيَّة الاحتلال الأمريكي الغاشم وعمليته السياسية المسخ، وحكوماتها المتعاقبة العميلة الفاشلة والفاسدة، وعلى همجيَّة واجرام ميليشياتها الولائيَّة التي تنفذ دون وازع وطني أو دينيّ وأخلاقي تعليمات المشروع الإيراني الصفوي الحاقد والخبيث ضد العراق وشعبه، والذي يستهدف كل ما له علاقة بعروبة العراق وقيمه الأصيلة دون استثناء، ليتسنى لها تقسيم العراق على أسس طائفية، وتجزئة وتشتيت شعبه الماجد وفق  مآربهم الشرِّيرة.

 

انَّ ما يتعرَّض له قضاء الطارمية خلال الأيام الفائتة هو تنفيذ للنهج التدميري المُمنهَج للاحتلال الإيراني وأذنابه في الحكومة الباغية وأحزابها المجرمة، وهو استمرار لمسلسل الجرائم التي بدأت منذ اليوم الأول لتغوّل إيران في العراق وهيمنتها عليه، ولن تكون جرائم الميليشيات في جرف الصخر وغيرها من مناطق العراق أولها ولا آخرها.

ولا ننسى أنَّ أكذوبة داعش التي كان موقعها في جرف الصخر كما تَدَّعي أحزاب السوء والرذيلة، هي ذاتها الأكذوبة التي تتكرر في منطقة الطارمية اليوم، فبعد احتلال “داعش” منطقة جرف الصخر، بدأوا بتصفية سكانها والتهجير القسري وتفجير البيوت وترهيب الناس واجبارهم على مغادرة بيوتهم ومزارعهم وتهجيرهم تعسفيَّاً دون رحمة. وحتَّى تكتمل الصورة، وتزداد معاناة شعبنا في جرف الصخر، قامت حكومة الاحتلال الولائية العميلة لإيران بإقامة مخيم كبير لهم بحيث يضم أهالي منطقة جرف الصخر على كثرتهم، كيما يكون المهجرون في المخيم دائماً تحت أنظارهم ورقابتهم بشكل مباشر. ثم عمدوا بعد ذلك الى جمع شباب المنطقة وحجزهم، ونقلهم الى السجون السرية المعدة لهم، والتي تقع فعلياً تحت رعاية إيران وأذنابها.

لقد أصبح واضحاً لشعبنا العراقي المكلوم أنَّ ما تُسميه حكومة الاحتلال بالخروقات الأمنية في الطارمية مفتعلٌ سببه الى خروج الأمور فيه عن يد الحكومة العميلة، وتعدد الجهات التي تمسك بالملف الأمني في الطارمية ،  ولو لم تكن حكومة الكاظمي متواطئة مع مشروع إيران ضد أبناء شعبنا العراقي في الطارمية لكانت قد سلَّمت الملف الأمني لأهالي الطارمية أنفسهم فهم قادرون على حماية مدينتهم وضبط الأمن فيها. وهكذا برهنت الحكومة الفاسدة على ضلوعها في تنفيذ المشروع الخبيث والذي يهدف الى تهجير أهالي الطارمية لتصبح مدينة منزوعة من أهلها، وتخرجها من الجغرافية السكانية كما حصل مع جرف الصخر، بهدف التهميش والاقصاء والتنكيل بأهلنا في هذه المناطق.

لم يعد خافياً على أحد من أبناء العراق أنَّ استهداف الطارمية أصبح مشروعاً طائفياً يهدف الى تهجير أهلها، وتأسيس محافظة تمتد الى سامراء وتكون الطارمية من ضمنها. وأنَّ هذا المشروع الخبيث يُنفذ برعاية إيرانية، وتقوم بإنجازه فعلياً على الأرض ميليشيات الحشد الشعبي بالتعاون مع الميليشيات الولائية المرتبطة بشكل مباشر مع إيران حسب ما أعلنت هي بنفسها، ومنها ميليشيات النجباء، وإلَّا ماذا تفعل هذه الميليشيات في الطارمية، وكيف تقصف بالهاونات الأحياء السكنية الآمنة؟!.

 انَّ قيام الميليشيات الولائية بالتحريض على تهجير أهالي الطارمية شمال العاصمة بغداد لتحويلها الى جرف صخر ثانية تحكمها إيران يتم وسط صمت وتغاضي من حكومة الأحزاب الفاسدة والعميلة. وتقوم الميليشيات بمنع الدخول والخروج للقضاء وهذا هو دليل على الحقد المتأصل لدى دولة ايران الصفوية وعملائها على العراق وشعبه.

 انَّ الجرائم التي تحدث في قضاء الطارمية وغيره من مناطق العراق العزيز يشترك في تحمل مسؤولية تنفيذها كل مَنْ شارك فيها أَو غطى عليها أَو تهاون في الكشف عنها أَو غضّ النظر عن سابقاتها ولم يسعَ أو يبادر للدفاع عن أبناء هذه المناطق في وجه آلة الموت الارهابية الطائفية التي تستهدفهم وتستهدف غيرهم منذ الاحتلال الغاشم وحتى اليوم، حيث ستستمر هذه الجرائم خدمة لمصالح النظام السياسي القائم وتنفيساً لحقد طائفي لَنْ ينتهي ما دامت العملية السياسية تسير برعاية إِيرانية أَمريكية.

 

انَّ قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي تحذر من كارثة انسانية ترتكبها الميليشيات الولائية العميلة في الطارمية والتي شهدت تطوراً خطيراً بعد ورود أنباء عن اعتقالات واسعة واعدامات ميدانية نفذتها ميليشيا الحشد الشعبي في القضاء.

وتؤكد قيادة قطر العراق على أنَّ الحوادث الأمنية التي وقعت مؤخراً كانت بنيَّة مدبرة بهدف تهجير السكان، لأنَّ استهداف الطارمية هو غطاء لتنفيذ مشروع إيراني قديم جديد يهدف الى تهجير مناطق حزام بغداد، في محاولة خبيثة لتغيير ديموغرافي في هذه المناطق. وأنَّ ما تنفذه الميليشيات هي من الجرائم المُسجَّلة ضد الإنسانية ولا تسقط بتقادم الزمن، وسيحاكم الشعب العراقي هؤلاء المجرمين مهما طال الزمن، وإنَّ غداً لناظره قريب….

 

 

بغداد في 24/8/2021

مشاركة المحتوى
Author: