بسم الله الرحمن الرحيم

الرفيق المناضل”ابو جعفر” أمين سر قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي حفظكم الله

 

تحية العروبة والنضال:

 

نستذكر في هذا اليوم بكل فخر وشموخ وعز وكبرياء ذكرى ثورة تموز المباركة، الثورة المعطاء، ثورة بعثنا العظيم، التي صنعت للعراق مكانته وهيبته بين دول العالم المتقدم.

نستذكر في هذا اليوم الثورة التي واصلت النضال من أجل وحدة العراق والأمة وحريتها وكرامتها، والتي حاول الأعداء والخونة سلبها، لكنهم خسئوا أمام صمود رجال البعث وإيمان الشعب العراقي بثورته ونقائها.

 

الرفيق المناضل:

إن تاريخ السابع عشر- الثلاثين من تموز يحمل بين طياته دلالات الإرادة الصلبة والتمسك بالمبادئ وحمايتها والالتزام الأخلاقي بأهداف الجماهير وتطلعاتها في التحرر والاستعداد لبناء المستقبل الحضاري.

لقد حسم الثوار من رجال البعث وقيادته التاريخية، ممثلة بالأب القائد الرفيق أحمد حسن البكر والشهيد القائد صدام حسين، بجدارة وكفاءة المناضلين ما طرأ كمحاولة للالتفاف على الثورة، والتأثير على مسيرتها.

إن هذا الحسم الواعي تعبير عن قدرة واقتدار وخبرة كفاحية، لخصت مسيرة البعث واستعداده العالي لمواجهة كل الحالات الطارئة والاستثنائية، وانعكاس حي وملموس أن البعث وقيادته التاريخية، استحضرت كل الأسباب لتنفيذ مشروع العمل القومي، فكانت الثورة رداً واضحاً وصريحاً على كل عوامل التردي والوهن، التي حدثت بعد هزيمة حزيران، واستجابة لحالة السخط والغليان الذي عبرت عنها الجماهير العربية برفض الهزيمة وما ترتب عنها.

 

الرفيق القائد أبا جعفر:

لقد استطاعت  ثورة ١٧-٣٠ تموز١٩٦٨ أن تتمثل نظرية الانقلاب على الذات البعثية تمثلاً عبقرياً خلاقاً، وطبقتها، فنجحت في بناء الإنسان الرسالي صاحب القضية، قضية فلسطين وقضية حماية العراق، ودحر كل معتد آثم وأولهم إيران المجرمة وحربها العدوانية التي كانت ومازالت سبباً وأداة لتدمير منجزات شعب العراق، وحزب الأمة واستعداء كثير من أنظمة العالم للعراق وثورته وحزبه القائد، وبالذات الأنظمة المسيرة من قبل الصهيونية. 

إن ما أنجزته الثورة منذ انطلاقتها كان حرصها على وضع حجر الأساس في التوجه والعمل للحفاظ على الأمن الوطني العرقي والهوية القومية.

لقد دشنت القيادة التاريخية من خلال الإجراءات الوطنية ذات الطابع القومي، على كل الأصعدة انقلاباً كاملاً وشاملاً على أوضاع التخلف والفساد السياسي والاقتصادي الاجتماعي، وما تبعها من منجزات لتحقيق السلام الاجتماعي، لتوفير الظروف والأسباب للتنافس المشروع وتكافئ الفرص، على طريق  خلق دولة حديثة متطورة، يكون هدفها الأساسي وأهم أولوياتها معركة بناء الإنسان العقائدي المؤمن بعروبته وأمته الخالدة، بعد أن توفرت كل أسباب ومستلزمات الحياة الكريمة ومستلزمات النهوض، فكان لابد من  الانتصار على الأمية، وقد تحقق ذلك برقم قياسي، رافقه إحداث ثورة علمية ببناء المدارس والجامعات وتوفير مستلزمات الإبداع، خاصة بعد الانتصار في معركة تأميم البترول، ومن ثم التوجه لبناء قاعدة صناعية قوية تلبي الحاجات الأساسية، وأرضية للإنتاج والاكتفاء الذاتي.

لقد شكل هدف بناء جيش قومي عقائدي قوي ومتين أولوية واهتمام خاص من قياده البعث، وفي مقدمتهم  القائد الشهيد صدام حسين، لمواجهة التحدي والصراع الحضاري مع القوى المعادية والكيان الصهيوني، ولتأمين ذلك كان بيان آذار القاضي بالتأكيد على وحدة التراب الوطني العراقي، وحل القضية الكردية، انعكاس واضح لقدرة البعث واستيعابه الشامل لكل القضايا والمشاكل الموجودة في الوطن العربي.

لقد شكلت إجراءات الثورة وخطواتها القومية مصدر قلق وازعاج للدوائر الامبريالية والصهيونية العالمية، خاصة بعد المشاركة الحاسمة للجيش العراقي في حرب تشرين، ودوره في إنقاذ دمشق من السقوط، ومشاركة طائرات سلاح الجو العراقي الذي كان له الأولوية في تدمير خط برليف في جبهة سيناء.

لقد كان للقيادة التاريخية الدور الأساسي الوحيد في إيقاف الانهيار العربي، والتصدي والمواجهة لكامب ديفيد عبر مؤتمر الرفض في بغداد، وعزل ظاهرة الاستسلام والتفاوض والتطبيع التي قام بها السادات مع الكيان الصهيوني.

 

الرفيق المناضل:

لقد حققت ثورة السابع عشر- الثلاثين من تموز السفر النضالي للبعث على أرض العراق، فشهد العراق الكثير من الإنجازات التي عاش الشعب العراقي في ظلها وعاينَها، وافتخر بها، وتباهى بها بين الأمم، ولهذا تكالب كل الأعداء والحاقدين من أجل إيقاف عجلة التقدم وحركة الثورة المعطاء، لكن الثورة بقيادتها الوطنية وشعبها الأبي تمكنت من تجاوز كافة الصعاب والمؤامرات الخبيثة التي خطط لها الأعداء، وهذا ما أغاظ أعداء العراق والعروبة والإنسانية من أمريكان وصهاينة وفرس، وجعلهم يتحالفون ويخططون لإسقاط النظام الوطني، الذي كان شوكة في عيونهم، فخططوا وتآمروا لسنوات طويلة لغزو العراق واحتلاله بمباركة عملائهم المأجورين.

إننا ونحن نستذكر ذكرى ثورة تموز الخالدة نستذكر الفعل البطولي لقادة بعثنا العظيم في إطلاق أعظم مقاومة عرفها التاريخ ضد المحتل الأمريكي وحلفائه، حيث كانت المقاومة صوت الحق الذ يواجه جبروت الباطل، الذي علا حتى طرد الغزاة الأمريكان من أرض السواد؟

ما زال العراقيون والعرب ينظرون إلى البعث وقادته نظرة أمل وتفاؤل، أن التغيير قادم لا محال بهمة القادة المناضلين أمثالكم، وبهمة وإيمان واصرار رفاق البعث الأبطال الذين ما زالوا على العهد أوفياء للمبادئ والأخلاق التي زرعها بعثنا العظيم وثورته المباركة.

تحية لأرواح رفاقنا القادة الثوار، وفي مقدمتهم الرفيق القائد أحمد حسن البكر.

تحية لروح شهيد الحج الأكبر القائد الرئيس صدام حسين.

تحية لروح الرفيق صالح مهدي عماش.

تحية لروح الرفيق القائد المجاهد عزة إبراهيم، رحمهم الله جميعاً.

وعهداً منا أن نواصل مسيرة الثورة والاقتداء بنهجهم وتضحياتهم الكبيرة

دمتم للنضال، ولأمتنا المجد والخلود.

 

مكتب الثقافة والإعلام القومي

لحزب البعث العربي الاشتراكي

 

مشاركة المحتوى
Author: