ضريح القائد المؤسس تجسيد للمبادئ التي آمن بها

الاستاذ المهندس حسام الراوي

عميد كلية الهندسة – جامعة بغداد سابقاً

 

تم انشاء مبنى ضريح القائد المؤسس حسب التصميم الفائز في المسابقة المعمارية التي اعلنت وشاركت فيها المكاتب الاستشارية في العراق .والتصميم الفائز صمم من قبل المهندس الاستشاري حسام الراوي وزميله المهندس

الاستشاري بهجت رشاد شاهين من خلال مكتب الاستشارات الهندسية لكلية الهندسة جامعة بغداد .

 

 اعتمدت الفكرة التصميمية ان يكون مبنى الضريح مثمَّن الشكل، وذلك تجسيداً للحضارة العربية الاسلامية التي اعجِب رحمه الله تعالى بها ايما اعجاب، وناضل من اجل بعثها، يحيطه عدد سبعة من الأهِلّة ، اما الضلع الثامن فيشكّل بوابة المدخل .

 

ويتكون المبنى من طابقين، الاول يحتوي قاعة الضريح والتي تم تصميمها لتكون في مركز المبنى، وتم تغطيته بالرخام الابيض وكتبت على جدرانه الآية القرآنية التي استشهد بها الرفيق القائد المؤسس حين تحدث للمقاتلين في جبهة القتال ضد العدو الايراني، وهي :

 

بسم الله الرحمن الرحيم

(وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ) آل عمران- 146.

 وتخليداً لأفكار وكتابات القائد المؤسس والتي وثقَت المبادئ التي آمن بها وناضل من اجلها ، فقد ضم الطابق الارضي تحت قاعة الضريح متحف لكتابات القائد المؤسس ومعروضات لمكتبة حزب البعث العربي الاشتراكي، اضافة الى مقتنيات شخصية حيث عُرِضَت من ضمنها وثيقة الرسالة الشهيرة التي كتبها  بخط يده اثناء رحلته بالطائرة الى باريس، والتي تم تسليمها من قبل ابنه المهندس اياد الى قيادة الحزب بعد وفاته رحمه الله. وتنص الوثيقة – الرسالة على ما يلي :

(اذا حصل لي حادث فاني اموت على دين الإسلام

وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله ) ،

 وختمها بتوقيع (أحمد ميشيل عفلق ).

 وتجسيداً لهدف الوحدة العربية التي ناضل من اجلها ، فقد تم تخصيص كل هلال من الأهله السبعة في طابق الضريح في الدور الاول، لتمثيل مجموع الاقطار

 العربية، فسمي واحدً منها ( هلال مكة )  وكان باتجاة القبلة الشريفة، وعلى يمينه (هلال العراق)، وعلى يساره (هلال فلسطين) وذلك لاهميتهم الاعتبارية.

اما الاهلة الاربعة المتبقية  فهي تمثل الأقاليم الجغرافية لبقية الاقطار حيث تضمنت هلال بلاد الشام، وهلال وادي النيل، وهلال الجزيرة العربية، وهلال المغرب العربي. وتم تزينها بنقوش تمثل تلك الاقطار ممزوجة بكتابات القائد المؤسس عن كل منها.  فعلى سبيل المثال نُقِشَت على هلال الجزيرة العربية مقولة القائد المؤسس في كلمته الشهيرة في ذكرى الرسول العربي :

(كان محمد كل العرب فليكن كل العرب اليوم محمدا )

 

وقد رافق مرحلة التصميم  الاجتماع والتداول مع الرفاق الدكتور عبد المجيد الرافعي والدكتور الياس فرح والرفيق بدر الدين مدثر اعضاء القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي رحمهم الله، وذلك لمناقشة واقرار مضامين الكتابات والرموز التي يتضمنها الضريح .

 

هذا وقد تم وضع جدارية بارزة من النحاس في المدخل الرئيسي تمثل نضال حزب البعث العربي الاشتراكي من اجل وحدة الامة العربية وتحررها  يتوسطها تجسيد لصورة القائد المؤسس.  كما وتضمن رواق مدخل المتحف بانوراما رائعة تم تنفيذها على ارقى المواصفات الفنية العالمية تجسد صفحات من نضال الحزب اضافة الى لوحة زيتية للقائد المؤسس عند الهبوط الى المتحف.

 

هذا وقد تم افتتاح المبنى في احتفال رسمي مهيب حضره الرفيق عزة ابراهيم والرفاق اعضاء القيادة القومية وعدد من اعضاء القيادة القطرية في العراق ثم فتح للجمهور العام ليكون شاخصاً على المبادئ الوحدوية والتحررية للامة العربية التي ناضل حزب البعث العربي الاشتراكي وقائده المؤسس من اجلها لتكون حاضرة في ضمير ووعي الاجيال الصاعدة في طريق سعيها لوحدة امتها ونهضتها الحضارية الشاملة.

مشاركة المحتوى
Author: