قيادة قطر السودان: فلسطين ضمير الإنسانية، وإسناد انتفاصتها واجب الساعة

قيادة قطر السودان

فلسطين ضمير الإنسانية، وإسناد انتفاصتها واجب الساعة

على السلطة الانتقالية وقف توجهاتها وهرولتها تجاه العدو الصهيوني

 

جماهير شعبنا الأوفياء

حيي قيادة قطر السودان لحزب البعث العربي الاشتراكي، نضال شعب فلسطين، وانتفاضته الظافرة المتجددة، وتخص شهداءه ومصابيه وجرحاه وعوائلهم، كما تحيي المناضلين المعتقلين والسجناء في سجون العدو الصهيوني، و تشجب التلكؤ الدولي، سيما الموقف الأمريكي، والعربي الرسمي إزاء الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان في الأراضي العربية المحتلة، وإزاء منع الفسطينين من ممارسة شعائرهم الدينية في شهر رمضان المعظم في القدس، وتهديد سكان حي الشيخ الجراح بالقدس الشرقية. لقد منعت سلطات الاحتلال الصهيوني البغيض الفلسطينيين من ممارسة شعائرهم، وأقدمت على اعتقال المئات، بجانب إصابة مئات بحالات خطيرة، وقتل العشرات في غزة، وتدمير الممتلكات بالقصف الصاروخي، بعد أن استمرت قوات العدو الصهيوني في تنظيم مواجهات ليلية مستمرة في ساحات المسجد الأقصى ضد المصلين الذين هبوا من كل فج لحماية مسرى الرسول الخاتم.

 

تصادف تلك الانتهاكات الإجرامية الذكرى السنوية لاحتلال القدس الشرقية بواسطة العدو الصهيوني المجرم في عام 1967.

 

ظلت جرائم العدو الصهيوني والقوى الدولية الداعمة له، مستمرة منذ قبل بداية منتصف القرن الماضي، إلا أن المذابح التي يعد لها العدو الصهيوني الآن، هي جزء من مخطط يستهدف تهويد القدس الشرقية، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة الامريكية إعترافها بصورة منفردة في ديسمبر 2017 بالقدس عاصمة للإحتلال الصهيوني، ضد إرادة مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، في إطار (صفقة القرن)، وبالتالي لا ينبغي النظر للإبادة المنظمة ضد الشعب الفسطيني، و(التهويد)، والتوسع في المستوطنات، على أنها أحداث طارئة، بل إجراءات جزء من مؤامرة فرض الأمر الواقع على القدس بسند من سياسة التغافل والتجاهل الدولي، واستئناف هرولة بعض الحكام للتطبيع مع العدو الصهيوني في هذا المناخ. إلا إن النضال البطولي الفلسطيني نجح في فضح المخطط الصهيوني، وعدوانيته وعنصريته، وتهديده للأمن والاستقرار وإمعانه في مواصلة سلوكه الإجرامي العدواني ضد المواطنين العزل.

 

على أحرار العالم والمناضلين الشرفاء أن يستمروا في فضح العدو الصهيوني الغاصب، وتوسيع حملة التعبئة والمناصرة العالمية ضد الإرهاب والاحتلال الصهيوني عدو الشعوب والانسانية. وعلى الشعب العربي من المحيط للخليج أن يعيد ترتيب صفوف مؤسساته المناضلة لوضع قدراتهما وطاقاتهما في اتجاه دعم النضال الفسطيني ودحر العدو الصهيوني وإنهاء إحتلاله. فقيمة الحرية عند المناضلين في كل بقاع الإنسانية واحدة، لا تتجزأ.

 

أيها المناضلون

 

في ذكرى إحتلال القدس الشرقية، وبمناسبة استمرار الانتهاكات الجسيمة على الشعب الفسطيني في شهر رمضان المبارك، واستمرار التعامي الدولي تجاه الاستعمار الصهيوني والعنصري، يعيد حزب البعث العربي الاشتراكي التأكيد على أولوية وأهمية تقديم الدعم للثورة الفلسطينية، التي تمد النضال التحرري الوحدوي بالعزيمة والإرادة النضالية ضد الاحتلال والاستغلال، وتزودها بوعي وزخم تعبوي يضع الأمور في نصابها، ويسميها بمسمياتها، كما يضع القوى السياسية والفكرية في المحك، تكون مع فلسطين ونضال ومقاومة شعبها، وبالتالي مع وحدة وأمن واستقرار أقطارها، وتكون مجرد تابع وداعم للعدو الصهيوني، بعد أن أكدت مسيرة التسوية والتطبيع أنه لا توجد منطقة وسطى.

 

في الوقت الذي يوسع فيه الاحتلال نطاق انتهاكاته وتمدده الاستيطاني، سيكون من المهم أن تتوحد إرادات النضال الوطني الفلسطيني، وأن تتجاوز الفصائل خلافاتها وتقديراتها، وأن تظل الأولوية دائماً هي الوحدة النضالية ضد الاحتلال الصهيوني.

 

يدعو حزب البعث العربي الاشتراكي، كل الأحزاب والهيئات والقوى التحررية، لمواصلة حشد قواها والعمل وفق تنسيق نضالي يدعم النضال من أجل إنهاء الاحتلال، وإزالة دولة الفصل العنصري (الابارتايد) الصهيونية، و التصدي الخلاق لمخاطر الصهيونية على السودان، والوطن العربي، وأفريقيا، و الإنسانية جمعاء. ومن المهم لجماهير شعبنا المناضلة، أن تقوم بتكوين مؤسسات شعبية رافضة لمشروع صفقة القرن سيئة السمعة، وإيجاد دعم شعبي للنضال الفسطيني ومقاوم لحالات الانكسار الرسمي ومحاولات التطبيع الجبانة. وهو ما يدعو أطراف السلطة الانتقالية إلى وقف التهافت المجاني، والهرولة نحو العدو الصهيوني، بالوقوف مع النضال الفلسطيني، على طريق تحرير فلسطين من البحر إلى النهر وعاصمتها القدس، التزاماً بمهام الفترة الانتقالية، والحفاظ على وحدة السودان، شعباً وأرضاً، وأمنه واستقراره، وأمن واستقرار الإقليم.

 

التحية لشهداء فسطين البواسل ولشعبها العظيم المجاهد.

التحية للأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الصهيوني، والمجد والعزة والحرية لهم، وللمناضلين، أينما يوجد النضال في مواجهة الغزو والاحتلال والتمييز والرأسمالية المتوحشة.

 

عاشت فلسطين عربية حرة من البحر إلى النهر، والنصر لانتفاضتها المتجددة

حزب البعث العربي الاشتراكي

قيادة قطر السودان

12 /5 /2021

مشاركة المحتوى
Author: