حزب البعث العربي الاشتراكي – القطر الموريتاني بيان حول جرائم العدو الصهيوني

حزب البعث العربي الاشتراكي – القطر الموريتاني

بيان حول جرائم العدو الصهيوني

 

أيها الشعب العربي في كل مكان يا أحرار العالم حيثما أنتم

 

يتعرض أشقاؤنا الفلسطينيون هذه الأيام لموجة جديدة من جرائم العدو الصهيوني المتواصلة منذ وعد بلفور المشؤوم عام 1917 الذي ابتلي به الفلسطينوين خاصة و العرب و المسلمون عامة. و هكذا يتصدى الشعب الفلسطيني على مدى أكثر من قرن من الزمن لهذه الجرائم ضد الإنسانية و قيمها العليا، كما يتصدى اليوم بصدور عارية لجريمة منكرة تقضي بطرد عوائل فلسيطينية، في أوقح تجلي للعنصرية، من بيوتهم و أراضيهم في القدس و منحها بالقوة العسكرية لقطيع من المستوطنين الصهاينة ؛ مما تسبب في اندلاع مواجهات خلفت ضحايا و شهداء في الأقصى و أكنافه بين شعب أعزل مخذول من العالم و كيان صهيوني مدعوم بالإجماع من الامبرياليات الغربية، التي تملك القرار الدولي، صناعة و تنفيذا، في هذه الحقبة من التاريخ.

 

يا جماهير أمتنا.. ويا أحرار العالم

 

إن حزب البعث العربي الاشتراكي – الذي تأسس مع بداية النكبة في فلسطين 1947،و كان الأسبق لتوصيف محنة فلسطين بالقضية المركزية للعرب و المسلمين و انخرط مناضلوه، يتقدمهم الأستاذ المؤسس أحمد ميشل عفلق نفسه رحمه الله ضمن رفاقه من الخط الأول للحزب، في الكفاح المسلح في فلسطين ضد عصابات الصهاينة المتنادية من أعراق متنافرة عبر العالم ؛ و لم يخذل قضيتها و إلتزم بها و ضبط بوصلة نضاله عليها، برغم ما واجه من محن و اجتثاث و خذلان و تشفي في أكثر من قطر عربي خصوصا منذ احتلال العراق، 2003 و لحد الآن، ليدعو جميع القوى التحررية و المحبة للسلام و الحق و الإنصاف في العالم و خاصة في المجتمعات الغربية إلى الضغط على حكوماتهم من أجل إيقاف مسلسل الجرائم الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني و لنيل هذا الشعب الباسل العظيم استقلاله و كرامته على كامل أرضه في فلسطين، من البحر إلى النهر، التي هجّر منها و هجر داخلها قسرا على مدى مائة سنة ؛ كما يهيب الحزب بالقوى العربية و الإسلامية، بمختلف عناوينها بما فيهم الإخوة الفلسطينيون أنفسهم، و القوى الحية الوطنية و القومية و التقدمية في موريتانيا، بمناسبة دعوتها لهبة شعبية للتضامن مع المقدسيين، إلى فضح دعاة التطبيع مع الصهاينة و الاستسلام للمشيئة الأمريكية ؛ و أن تكف هذه القوى عن الانقسام و الاصطفاف بين المشروع التوسعي الصهيوني في فلسطين و لبنان و سوريا من جهة، و المشروع التوسعي الفارسي في العراق و الأحواز و بعض أقطار الخليج العربي من جهة أخرى، فهما وجهان لعملة واحدة و شريكان استيراتيجيان في تمزيق الوطن العربي و تحويله إلى شراذم، بعضها تحت سيطرة الفرس، و بعضها تحت سيطرة الصهاينة، كما كان حاصلا للغساسنة و المناذرة بين كسرى فارس و قيصر الروم قبل أن ينقذهم الإسلام من تلك الوضعية المهينة… فمهما تفنن قادة الصهاينة و نظام الولي الفقيه في افتعال الصراع الإعلامي بينهم، فإنهم قوتا احتلال بغيضتان للأرض العربية و مصدر بلوى و معاناة للعرب سواء في فلسطين أو في العراق و الأحواز… و إن الرد السيتراتيجي الأنسب و الناجع هو تعبئة الجماهير العربية و قواها الحية و أجيالها الشبابية الجديدة من المحيط إلى الخليج على هذه الحقيقة التاريخية و بث الوعي القومي الصحيح و الموحد بينهم ضد أشكال الاحتلال و مواجهته رزمة واحدة في أي أرض عربية و ربط ذلك بحتمية فرض القضية المركزية الأم و المصيرية للعرب المتمثلة في الوحدة العربية و مواجهة أعدائها كافة كما يواجهون أمتنا كافة، و استعادة تصعيد النضال من جديد بمفاهيم قومية للصراع مع العدو الصهيوني و الفارسي في إطار وحدة النضال القومي العربي، بما يقتضي حتمية الوقوف مع الشعب العربي العراقي الثائر ضد الاحتلال الإيراني عبر سلطة عملائه، و الشعب العربي في الأحواز الرازح تحت الاستعمار الفارسي المباشر و مناصرتهما، تجسيدا لوحدة هذا النضال القومي، و سبيلا لتحرير فلسطين، التي لن تحرر بالتفريط في أقطار عربية أخرى، و بخاصة العراق الذي أدى احتلاله و التفريط به لهذا الواقع الكارثي الذي تتردى فيه جميع أقطارنا العربية.

 

حزب البعث العربي الاشتراكي – القطر الموريتاني

28 رمضان 1442 هجرية، الموافق 10 مايو 2021

مشاركة المحتوى
Author: