طليعة لبنان: انتفاضة القدس تعيد الاعتبار لقضية فلسطين

طليعة لبنان: انتفاضة القدس تعيد الاعتبار لقضية فلسطين

دحر الاحتلال الصهيوني بالمقاومة الشعبية

 

حيت القيادة القطرية لحزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي الانتفاضة الشعبية في القدس، واعتبرت ان جماهير فلسطين التي تختزن طاقات نضالية عظيمة اثبتت مرة أخرى بأن المقاومة الشعبية هي السبيل الوحيد لدحر الاحتلال الصهيوني واستعادة الحقوق الوطنية المغتصبة.جاء ذلك في بيان للقيادة القطرية في مايلي نصه:

 

مرة أخرى تثبت جماهير فلسطين، انها تختزن طاقات نضالية عظيمة،ومرة أخرى تثبت ان الكفاح الشعبي هو السبيل الوحيد القادر على دحر الاحتلال واسترداد الحقوق الوطنية المغتصبة. فالقدس اليوم التي تستحضر في انتفاضتها الملتهبة انتفاضة الحجارة في الثمانينيات وانتفاضة الأقصى في الالفين، توجه رسائلها للقاصي والداني.

 

انها توجه رسالتها الأولى الى دولة الاحتلال وقواها العسكرية والأمنية ومستوطنيها، بأن القدس “باقصاها” “وقيامتها” تُختصر بها قضية فلسطين بكل ابعادها الوطنية والقومية. فهي ليست عاصمة الأرض وحسب بل هي ايضاً ارض الصعود والاسراء الى السماء وحق أهلها بها غير قابل للتصرف وغير قابل للتفاوض على قسمتها. وان محاولات الصهاينة اقتحام الأقصى ستسقطها قبضات المقاومين الذين يتصدون للعدو باللحم الحي ويضعون الدفاع عن الاقصى بعتباته وحرمه وبواباته على مستوى الحياة او الموت.

 

كما توجه رسالتها الثانية للحكام والكيانات العربية المهرولين للتطبيع مع العدو،كاشفة مستوى انهزاميتم ودونيتهم امام العدو الذي يدنس المقدسات وينتهك الحرمات مستقوياً بالعلاقات مع أنظمة التطبيع لزيادة قمعه وتنفيذ تهديم احياء المقدسيين واخرها حي “الشيخ جراح” لاكمال مخططه بفرض التهويد على كل معالم الحياة العربية في القدس المحتلة.

 

ورسالتها الثالثة الى قوى الثورة الفلسطينية بأن آن الأوان للخروج من دوامة الصراع على السلطة،والارتقاء بالعلاقات الوطنية الفلسطينية الى مستوى التحدي المصيري الذي تخوضه الجماهير ضد العدو الذي اطلق العنان لمستوطنيه للاعتداء على المصلين الذين يؤمون الأقصى للتعبد في شهر رمضان المبارك.

 

ان قضية فلسطين التي كانت دائماً العامل الكاشف لمن يقف قولاً وفعلاً معها ويحتضنها بكل جوارحه هي اليوم عبر انتفاضة الأقصى ومن يتآمرعليها، تكشف عمق عنصرية الكيان الصهيوني وعدوانيته، وتكشف ادوار المطبعين الذين يوفرون غطاء للعدو في تمادي عدوانه وانتهاكاته للحرمات والمقدسات،وهي باتت عاملاً كاشفاً لكل من يسعى للاستثمار السياسي فيها من احل تمرير مشاريعه العدوانية والتدميرية ضد الامة العربية،كما باتت تشكل عاملاً كاشفاً لكل الذين يعتمدون ازدواجية المعايير في تعاملهم مع انتهاكات حقوق الانسان وهم مازالوا يتجاهلون ان “إسرائيل”،هي دولة فصل عنصري بامتياز.

 

ان القيادة القطرية لحزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي وهي تدين التخاذل الرسمي العربي حيال انتهاكات العدو للمقدسات، توجه التحية لاهلنا في القدس بكل شبابها وشاباتها،بكل رجالها ونسائها، وتكبر فيهم انتفاضتهم النضالية التي اعادت الاعتبار الى قضية فلسطين، وتدعو قوى الثورة الفلسطينية الى ملاقاة انتفاضة القدس بموقف يرتقي حد المسؤولية التاريخية عبر المبادرة الى توحيد رؤيتها السياسية والوطنية على قاعدة برنامج مقاوم وحتى تتحول انتفاضة القدس الى انتفاضة شاملة تعم كل ارض فلسطين التاريخية تكون بمثابة رسالة واضحة للعالم بان الحق الوطني الفلسطيني والحق القومي العربي الذي اغتصب عام 1948 مداه الطبيعي عمق فلسطين من البحر الى النهر.وهذا مايملي ان يتحول يوم الخامس عشر من أيار الذي دخل القاموس العربي تحت مسمى يوم النكبة، الى يوم بعث متجدد للامة العربية تطلق فيه قواها الحية حراكاً شعبياً انتصاراً للقدس في انتفاضتها ولفلسطين في ثورتها وعلى قاعدة ان معركة التغيير لاتنفصل عن معركة التحرير والاختبار هو في ساحة فلسطين.

 

فالى أوسع تحرك شعبي عربي لدعم الانتفاضة مترافقاً مع ادانة وتعرية لنظم التطبيع والمطبعين واسقاطهم،ولتعد مقولة فلسطين لن تحررها الحكومات وانماالكفاح الشعبي الى تبوء موقعها الطبيعي في واجهة النضال الجماهيري، ولتبق فلسطين في عيون جماهير الامة وقلوبها اذا مااستدارت الى أي من الجهات الأربع.

 

تحية الى القدس في هبتها الشعبية،تحية الى ثوارها،تحية الى الشهداء والشفاء للجرحى والحرية للمعتقلين والخزي والعار لكل الخونة والمتخاذلين.

 

القيادة القطرية لحزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي

بيروت في 10 /5 /2021

مشاركة المحتوى
Author: