القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي: كل التضامن مع شعب لبنان .. الرحمة للضحايا والشفاء للجرحى، وخلاصه بتحرره من الفساد والاستباحة الإقليمية والدولية.

القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي: كل التضامن مع شعب لبنان .. الرحمة للضحايا والشفاء للجرحى، وخلاصه بتحرره من الفساد والاستباحة الإقليمية والدولية.

 

أعلنت القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي عن التضامن السياسي والإنساني مع شعب لبنان، وتمنت الرحمة للضحايا والشفاء للجرحى من جراء الانفجار الذي ضرب بيروت، وخلصت إلى اعتبار خلاص لبنان يكمن في تحرره من الفساد ومن التثقيل السياسي والأمني الإقليمي الذي استباح واقعه وصادر حرياته وأضعف دولته.

جاء ذلك في بيان للقيادة القومية فيما يلي نصه :

إن القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي التي تكن كل الاحترام والتقدير لشعب لبنان الذي ما بخل يوماً بتقديم التضحيات خدمة لقضايا النضال الوطني والقومي، أصيب أمس بنكبة جديدة من جراء الانفجار المريع الذي حصد عشرات الضحايا وآلاف الجرحى ودمر المرافق العامة وأحياء بكاملها، وهو إذ يستحق كل التضامن معه في هذا المصاب الأليم مع طلب الرحمة للضحايا الذين تناثرت أجسادهم أشلاء وبعضهم ما يزال تحت الأنقاض والتمني الشفاء العاجل للجرحى، تدعو إلى وقفة قومية تضامنية على المستويين الشعبي والرسمي وتوفير المساعدات الإغاثية العاجلة، لتمكينه من احتواء النتائج الكارثية على الصعد الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية.

إن القيادة القومية للحزب وهي تقدر حجم المعاناة التي يرزح تحت أعبائها شعب لبنان الصامد والصابر على أزماته المتراكمة، والمنتفض على منظومة الفساد السياسي والإداري والمالي والذي يناضل لتحرير وطنه من الهيمنة الاجنبية وسلطة المليشيات والسلاح الخارج عن منظومة الدولة و لإقامة نظام وطني ديموقراطي خالٍ من الفساد والمحاصصة السياسية والطائفية ، ترى أن معاناته هي جزء من المعاناة القومية التي تعاني منها جماهير الأمة العربية على مساحة الوطن العربي الكبير، وأن خلاصه مما يعاني منه لا يقتصر على تحرره من نظام المحاصصة الذي أغرق البلاد في دوامة فساد قاتل وحسب، بل يتطلب تحرره من كل أشكال التثقيل السياسي والأمني والاقتصادي التي تضغط على مناحي الحياة فيه، والتي جعلت من لبنان ساحة ومنصة لإدارة مشاريع العدوان والتخريب والتغول في الواقع العربي وخاصة المشروع الإيراني الذي بات يكمل بالنتائج المشروع الصهيوني المحمول على رافعة الدعم الأميركي.

من هنا، فإنه في الوقت الذي يتطلب فيه الواجب القومي إسناد شعب لبنان في محنته التي تولدت عن الانفجار – الزلزال، مطلوب وبنفس المستوى مساعدته للتحرر من الضغوطات الاقتصادية التي يتعرض لها للحد من انعكاساتها على الواقع المعيشي والحياتي، كما تحرره من عبء مشاريع قوى دولية ودول الإقليم التي كما دمرت وفجرت بنى مكونات وطنية عربية، تمعن في استمرارها القبض على ساحة لبنان لتطويعها خدمة لأجندة أهداف خاصة باتت مكشوفة وإلا فانها تقدم على تدميرها.

إن القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي، وقد هالها الانفجار المريع الذي ضرب عروسة العواصم العربية توجه التحية لجماهير لبنان، وهي لعلى ثقة بأن هذا الشعب الذي أطلق مقاومة مبكرة ضد العدو الصهيوني وحرر أرضه المحتلة وشكل لفترة حاضنة للثورة الفلسطينية، وموئلاً للمناضلين العرب، وصوتاً مدوياً ضد الفساد وحماية للحريات العامة، سيتجاوز هذه الأزمة – المحنة، وهو لن يجد نفسه إلا في ظل نظام وطني ديمقراطي تحكمه قواعد المواطنة، وفي ظل رحاب العروبة التي كانت وستبقى الثابت التاريخي في تحديد الهوية القومية.

 

القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي

في ٥ / ٨ / ٢٠٢٠

مشاركة المحتوى
Author: