القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي: ما لم تسطيعه إيران عبر عدوانها تنفذه اليوم عبر أدواتها

القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي: ما لم تسطيعه إيران عبر عدوانها تنفذه اليوم عبر أدواتها

 

أكدت القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي، إن مالم تسطيعه إيران عبر عدوانها على العراق منذ تسعة وثلاثين سنه تنفذه اليوم عبر أدواتها وأذرعها الامنية والميليشياوية وهي تمعن في تدمير البنية الوطنية والمجتمعية للعراق وتفريس معالم الحياة فيه. جاء ذلك في بيان للقيادة القومية في الذكرى التاسعة والثلاثين لبدء العدوان على العراق يوم الرابع من ايلول ١٩٨٠.

في مثل هذه الايام لتسعة وثلاثين سنة خلت ، بدأت ايران عدوانها على العراق الذي استمر ثماني سنوات،ولم تضع تلك الحرب اوزارها الابعد ان وئد المشروع الفارسي العدواني وتجرع الخميني كأس سم الهزيمة. ً. هذه الحرب التي خرج العراق منها قوياً مقتدرا وبسقف خطاب سياسي عال باتجاه القضايا القومية وطليعتها القضية الفلسطينية، لم ترح نتائجها اعداء الامة العربية المتعددي المشارب والمواقع ،بحيث لم يتأخروا كثيراً ليباشرواحرباً شاملة ضدالعراق بدأت تجارية وتصاعدت تدرجاً الى عدوان ثلاثيني لم يستطع اسقاط النظام الوطني ولا الحصار الاقتصادي الظالم، مما حدا بقوى العدوان الامبريالي الذي حشدت له اميركا قوات هائلة وبتسهيل وتواطؤ من قبل انظمة عربية ودول اقليميةكان النظام الايراني على رأسها ، لغزو العراق واحتلاله. هذا الاحتلال الذي بدأ اميركياً منذ ستة عشر عاماً واندحر تحت تأثير المقاومة الوطنية العراقية افسح المجال للنظام الايراني للتغول في الداخل العراقي بحيث تحول هذا التغول الى احتلال مباشر في ظل الراعي الاميركي الذي استعاد حضوره بذريعة مقاومة القوى الارهابية وقوى التكفير الديني والذي ثبت بأن هذه القوى لم تكن سوى منتج اميركي- ايراني جرى الاستثمار به للوصول بالعراق الى الحالة التي ينوء تحت عبئهامنذسنوات.

ان عبء الاحتلال الذي يجثم على صدر العراق ككيان وطني وعلى شعبه لم يعد يقتصر على الجانب السياسي وحسب والذي تجلى باسقاط نظامه الوطني والفساد السياسي والاقتصادي الذي تديره منظومة منخورة بالفساد بكل اشكاله ،بل بات يتجسد باشد المشهديات خطورة على وحدة العراق الوطنية ووحدة نسيجه الاجتماعي وعروبته. ان الذي ينفذ على ارض العراق اليوم من قبل المليشيات الطائفية وباوامر مباشرة من نظام الملالي في طهران انما هو شديدالخطورة على حاضر العراق ومستقبله وعلى هويته القومية كونه يتعرض لعمليةتفريس ممنهجة من خلال عمليات التهجير الواسعة في مناطق الاختلاط السكاني واستقدام فرس وافغان وباكستانيين لتوطينهم مكان السكان الذين يهجرون من مناطقهم وخاصة تلك التي تعرضت للتدمير بحجة مواجهة القوى الارهابية.

ان ماتشهدة ساحة العراق اليوم من تدمير لبنيته الوطنية والمجتمعية ، وتغيير في تركيبته الديموغرافية وارتكاب المجازر الجماعية بحق شعبه وتصفية المعتقلين والمحتجزين قسراً والتي تنفذه الميليشيات المرتبطة بمركز التوجيه والتحكم الايراني ، انما هو استحضار للمشروع الفارسي الشعوبي ضد العراق بذات سياقات المخطط الصهيوني الذي نفذ على فلسطين وما زال . ان القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي وفي الذكرى التاسعة والثلاثين لبدء الحرب التي شنتها ايران على العراق وبعد نيف وستة عشر عاماً على الغزو والاحتلال الذي بدأ اميركياً وانتهى ايرانياً ترى ماتعرض له العراق من تتالي العدوان عليه والحصار وما يتعرض له اليوم من تدمير شامل لكل مقومات الحياة فيه بات يتجاوز ضرب النتائج النتائج التي تمخضت عن سياقات الحرب التي فرضت عليه الى تهديد الامن القومي العربي برمته.

ان الامة العربية باتت اليوم في حال انكشاف تام بعدما انكشف امن العراق الوطني ، وكثير من الاقطار العربية باتت مهددة بوحدتها الوطنية بعد الوهن الذي اصاب الوحدة الوطنية العراقية، وفلسطين لم يعد يتوفر لها الحضن القومي الدافئ بعدما فقدت ظهيرها وسندها القومي الذي كان يمثله العراق في ظل نظامه الوطني نظام حزب البعث العربي الاشتراكي الذى ائتلف ضده الغرب البعيد والشرق القريب لضرب القاعدة القومية التي حمت البوابة الشرقية للوطن العربي من مخاطر المشروع الشعوبي الذي استوطن لقرون في عقول اباطرة فارس والذي انفجر ببعد شمولي ضد العروبةمع وصول الملالي الى الحكم في طهران . ًلقد اقدم المحتل الاميركي على حل الجيش الوطني وعلى اصدار قرارت الاجتثاث وارتكب انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان واساليبه في ابي غريب ليست الانموذجاً ..واليوم يكمل النظام الايراني مابدأه المحتل الاميركي ويمعن تنكيلاً بابناء العراق الذين لم يعد بامكانهم السكوت على الضيم ونهب ثروات بلدهم وتوظيفها في خدمة الاقتصاد الايراني المتهاوي وتفريس حياتهم الاجتماعية وتجاهل مصير المختطفين والمخفيين قسراً ونبش القبور في انتهاك خطير للحرمات الدينية والانسانية.لكن مايلفت النظر هو ان الممارسات الايرانيةفي العراق تنفذ في غفلة من الاعلام العربي والدولي وتزيين بعض القوى التي تصنف نفسها وطنية وعروبية مواقف حكام طهران في وقت ترتكب العصابات المرتبطة بالنظام الايراني على مستوى التوجيه والتفيذ جرائم حرب وجرائم ضدالانسانية وكلها تقع تحت مساءلة القانون الدولي الانساني ونظام المحكمة الجنائية الدولية.

ان القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي اذ تسجل ادانتها الشديدة للجرائم التي ترتكب بحق جماهير العراق والتي مابخلت يوماً بتضحية دفاعاً عن امن العراق الوطني والامن القومي العربي لها حق على ابناء الامة العربية ولهذا فإنها تدعو كل القوى الخيرة في هذه الامة لان تطلق الموقف الذي يسلط الضوء على الجرائم التي تنفذهاالميلشيات التي تفتقر الى الحد الادنى من شعور انتماء المواطنة وباتت مجرد دمى تنفذ اجندة اهداف النظام الايراني وحيث اصبح العراق في ظل منظومة الفسادالتي تديره دولة فاشلة واخر شواهدها سحب الاونيسكو اعترافه بالشهادة العراقية وهي التي كانت مفخرة لحامليهافي ظل نظامه الوطني. ان القيادة القومية للحزب بقدر ماتطالب بفضح طبيعة الدور الايراني العدواني على مستوى العراق والوطن العربي تدعو كافة القوى السياسية العربية وخاصة الشعبية منها الى تحرك سريع وفاعل لمواجهة هذا التغول الايراني في مفاصل العراق والعديد من الاقطار العربية كما تدعو المنظمات والهيئات العربية والدولية ذات الصلة بقضاياحقوق الانسان للتحرك السريع في المنتديات العربية والدولية لمقاضاةمن يرتكب جرائم ضد الانسانية بحق شعب العراق امام القضاء الجزائي الدولي واطلاق اوسع حملة سياسية واعلامية وقضائية لوضع حد لعملية التفريس بغية استئصالها من جذورها ومعها كل الاجراءات التي نفذت لفرض واقع ديموغرافي جديد وللكشف عن مصير المفقودين والمختفين قسراً وهم بعشرات الالاف ويتعرضون للتصفية ولشتى انواع التعذيب الجسدي والنفسي.

ان ماتتعرض له العديد مدن العراق خاصة تلك التي طالها التدمير في غرب العراق ومحيط بغداد والموصل وصلاح الدين وديالا وجرف الصخر ومنع سكانها من العودة الى اماكن سكنهم والحؤول دون ترميم منازلهم كاف لان يشكل منطلقاً لتحرك بابعاد سياسة وحقوقيةانتصاراً لشعب العراق ولوحدته ولامنه الوطني والمجتمعي ولعروبته . في الذكرى التاسعة والثلاثين للحرب التي فرضت على العراق وتصدى لها بكفاءة واقتدارا وقدم لاجل حماية امنه الوطني وامن الامة تضحيات جسيمة مع خيرة شبابه ،حق لشعبه على امته ان تطلق مبادرة لدرءالخطر الداهم الذي يهدده بوحدته وحريته وعروبته.

ان القيادة القومية للحزب وفي هذه الذكرى توجه التحية لشعب العراق الذي شكل جبهة متراصة ضد العدوان الايراني وكانت احدى عوامل الانتصار،كما توجه التحية للمقاومة الوطنية العراقية التي تصدت في ظروف غير متكافئة للاحتلال بطرفيه الاميركي والايراني وتعتبر ان المشروع السياسي الذي طرحه الحزب هو المشروع الذي ينطوي على الاسس التي تلغي كل نتائج العملية السياسية التي افرزها الاحتلال برموزها وهياكلها وتفتح الطريق امام انتاج عملية سياسية جديدة تستجيب للشروط الوطنية التي يبنى عليها العراق انطلاقاً من وحدة ارضه ومؤسساته وشعبه واعادة هيكلة الحياة السياسية على قواعد التعددية والديمقراطية واعتبار ان الجرائم التي ارتكبها الاحتلال هي جرائم لاتسقط بالتقادم وان التعويض عما لحق بالعراق ككيان وطني وبشعبه من اضرار مادية ومعنويةهو حق ثابت لشعبه ومفروض على كل من ارتكب اذىً بحق هذا الشعب العظيم الصامد الصابر . ان القيادة القومية اذ تؤكد على هذا الموقف فلإنها تدرك جيداًان العراق مهدد بعروبته وبوحدته الوطنية والمجتمعية وعلى الامة العربية ان تنتصر لعراق العروبة ايذاناً ببدء معركة وأد كل المشاريع المعادية التي تهدد العراق وفي طليعتهاالمشروع الفارسي الشعوبي المتجدد وحتى يعاد الاعتبار لنتائج القادسية الثانية في ذكراها ٣٩ التي خطها ابطال العراق على طول الجبهة الشرقية للوطن العربي . وتوظف نتائج الفعل المقاوم ضد الاحتلال في بناءالعراق الجديد ، العراق العربي الحر الديموقراطي الموحد.

عاش العراق العظيم ،عاشت مقاومته الوطنية البطلة . عاشت الامة العربية.

المجد والخلود لشهداء العراق البررة وعلى رأسهم شهيد الحج الاكبر القائد صدام حسين. الحرية للاسرى والمعتقلين وللكشف عن مصير المفقودين.

تحية لحزبنا المناضل ولقائده الامين العام للحزب الرفيق عزة ابراهيم

الخزي والعار للخونة والمتآمرين وما النصر الاحليف الشعوب المكافحة من اجل الحرية والحياة الكريمة.

 

القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي

في ٣ / أيلول / ٢٠١٩

مشاركة المحتوى
Author: