القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي تؤكد أن انتصار الانتفاضة الشعبية في السودان هو انتصار لقضايا الحرية في الوطن العربي

القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي تؤكد أن انتصار الانتفاضة الشعبية في السودان هو انتصار لقضايا الحرية في الوطن العربي

 

القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي

 

– انتصار انتفاضة السودان، انتصار للحرية في الوطن العربي.

– إدانة القمع السلطوي للحراك الشعبي السلمي الديموقراطي.

– الحرية للأمين العام المساعد للحزب ولرفاقه المعتقلين.

– الحرية لكل المعتقلين من كافة الطيف السياسي وتجمع المهنيين.

– لتطلق أوسع حملة تضامن مع نضال الحركة الشعبية السودانية.

 

أكدت القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي ان انتصار الانتفاضة الشعبية في السودان هو انتصار لقضايا الحرية في الوطن العربي، كما أدانت القمع السلطوي ضد الحراك الشعبي، وطالبت بالإفراج الفوري عن المعتقلين من الحزب وعلى رأسهم الأمين العام المساعد للحزب وأمين سر قطر السودان وكل رفاقه المعتقلين من قيادة الحزب وكوادره ومناضليه وكل الأطراف السياسية والاجتماعية المشاركة في الانتفاضة، ودعت إلى إطلاق أوسع حملة تضامن عربي ودولي مع هذه الانتفاضة.

جاء ذلك في بيان للقيادة القومية في ما يلي نصه :

 

بعد مرور ما يقارب الشهرين على اندلاع الانتفاضة الشعبية في السودان، تؤشر معطياتها على اتساع المشاركة السياسية والقطاعية فيها، وهي باتت تغطي بفعالياتها كل مدن السودان وحواضره.

ان اتخاذ الانتفاضة لهذا البعد الوطني الشامل سياسياً وشعبياً ما كان لها لأن تصل إلى هذا المستوى من الحضور الفاعل لو لم تكن وطنية بقواها وشعاراتها وبرنامجها الذي ينطوي على تحسين الظروف المعيشية وإطلاق حرية التعبير وانتظام الحياة السياسية على قواعد الديموقراطية. وإذ يكابر النظام برفض الاستجابة للمطالب الشعبية المحقة والمشروعة، ويرد على سلمية الحراك بالقمع والقتل والتنكيل، فهذا ليس إلا تعبيراً عن مأزقه وهروبه إلى الامام مع سعيه استجداء الدعم الخارجي لتعويم نظامه وتوفير مظلة له تمكنه من الاستمرار في الحكم بعدما أوصل السودان إلى حافة الإفلاس ورهن موارد البلاد إلى الشركات المتعددة الجنسية التي تنفذ أجندة العولمة المتوحشة التي تضرب الاقتصاديات الوطنية لمصلحة قوى النهب الامبريالي.

إن النظام الذي تصدى للحراك بالحديد والنار، وشن حملة اعتقالات واسعة ضد المناضلين من قادة الحركة الوطنية السودانية بقواها السياسية وعلى رأسها قوى الإجماع الوطني وتجمع المهنيين والقطاعات النسوية والشبابية والطلابية، ما يزال يمعن في سياسة القمع ويمارس أبشع أنواع التعذيب النفسي والتنكيل الجسدي بالمعتقلين بحيث بات عدد الذين ذهبوا ضحية القمع السلطوي في الميادين والمعتقلات أكثر من خمسين مناضلاً فضلاً عن مئات المفقودين والاف المعتقلين.

إن القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي، إذ تكبر برفاقنا في الحزب قيادة وكوادر ومناضلين دورهم الفاعل في إطلاق هذه الانتفاضة وضبط إيقاعها السياسي والشعبي مع القوى الوطنية والمهنية الأخرى، توجيه التحية لهم وخاصة إلى الأمين العام المساعد للحزب أمين سر القيادة القطرية الرفيق المناضل علي الريح السنهوري ورفاقه في القيادة القطرية الذين يواجهون جلاوذة النظام بصمودهم وصبرهم، كما تكبر أيضاً دور كل القوى المشاركة في هذه الانتفاضة وتوجه التحية لكل المناضلين المعتقلين من كافة الطيف السياسي ونطالب بالإفراج الفوري عنهم.

إن القيادة القومية في الوقت الذي توجه فيه التحية لقوى الحراك تدين سياسة النظام القمعية وتؤكد على أهمية أن يبقى هذا الحراك معبراً عن نفسه باليات العمل الديموقراطي للحؤول دون عسكرته ولتفويت الفرصة على النظام الذي يتعامل مع الانتفاضة بأسلوب الحل الأمني أسوة بما استعملته أنظمة عربية أخرى مع الانتفاضات الشعبية ،وبما أدى إلى حرف الحراك عن أهدافه الوطنية في ساحات عربية ومكن قوى خارجية إقليمية من دولية من اختراقه وتوظيف نتائجه بعكس ما صبت إليه الجماهير يوم انطلقت في حراكها.

إن القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي، التي ترى بأن معركة الجماهير العربية ضد استلابها الاجتماعي والقومي، هي واحدة، تعتبر أن تمكين انتفاضة السودان من تحقيق أهدافها الوطنية، بقدر ما يؤدي إلى توفير شبكة أمانٍ سياسي واقتصادي ومعيشي للشرائح العظمى من الشعب، فإنه يوسع من مساحة الحرية والممارسة الديموقراطية للجماهير والتي ستنعكس إيجابياً على ساحات عربية أخرى.

من هنا، تدعو القيادة القومية للحزب إلى إطلاق أوسع حملة تضامن عربية ودولية مع هذه الانتفاضة والوقوف معها في مسيرة نضالها السلمي للتغيير الوطني الديموقراطي.

إن استمرار الانتفاضة الشعبية على زخمها التعبوي ، وإسقاط مراهنة النظام على تعب الجماهير ستضيق الخناق الشعبي والسياسي حوله وعندها لن يستطيع عبر سياسة القمع والهروب إلى الامام مواجهة الاستحقاقات التي تنتظره للخروج من مأزقة خاصة بعدما رفعت القوى السياسية الوطنية سقف موقفها السياسي بالدعوة إلى الإضراب السياسي الشامل والعصيان المدني وصولاً حتى إسقاط النظام.

تحية لشعب السودان، وتحية لشهداء انتفاضته، والحرية للمناضلين المعتقلين من كافة الطيف السياسي والمهني والاجتماعي.

الحرية للأمين العام المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي أمين سر قيادة قطر السودان الرفيق المناضل علي الريح السنهوري ولرفاقه في قيادة الحزب وكل المستويات الحزبية.

ولتنتصر إرادة شعب السودان في التغيير الوطني الديموقراطي

 

القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي

في  ٨ / شبــاط / ٢٠١٩

مشاركة المحتوى
Author: