(تهنئة بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لميلاد البعث العظيم) 

بسم الله الرحمن الرحيم

   (تهنئة بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لميلاد البعث العظيم) 

 

الرفيق المناضل (أبو جعفر) حفظكم الله ورعاكم

 أمين سر قيادة قطر العراق

يسرُّ مكتب الثقافة والاعلام القومي أنْ يتقدم اليكم ومن خلالكم الى الرفاق المناضلين أعضاء قيادة قطر العراق، و كافة كوادر الحزب و مناضليه في تنظيمات القطر والى جماهير شعبنا العراقي الشجاع، بأحرّ التهاني وأزكى التبريكات القلبية المقرونة بالاعتزاز الكبير، وذلك بمناسبة ذكرى ميلاد حزب الثورة العربية وطليعة كفاحها ونهضتها، حزب البعث العربي الاشتراكي، متمنين لكم السداد في مهماتكم النضالية، وانتم تخوضون ملحمة تحرير العراق في هذا الظرف العصيب.

لقد كانت العلاقة بين انطلاقة البعث العظيم وبين العراق  ومنذ بداياتها الاولى علاقة عضوية ساهمت في ميلاده الميمون، فقد شكلّت المعارك التي خاضها شعب العراق العظيم والتحديات التي واجهها على طريق تحرره من النفوذ الاجنبي ونزوعه نحو التقدم والرقي، عوامل اساسية عجَّلت بولادة البعث الخالد وانبثاق تجربته. فلا عجب ان يبقى البعث في العراق على مدى السنين والايام  رافعاً راية النضال والجهاد مفعمة بكل القيم والمعاني والاخلاقيات المجيدة،  مقدماً خلال مسيرته المظفرة كواكب متعاقبة من الشهداء فداءً للعراق والأمة.

لقد كان ميلاد حزبنا المناضل، ايذاناً ببدء مرحلة تاريخية فاصلة  في حياة أمتنا، بعد أنْ وضع يده على جراحها وحدَّد بدقة استراتيجيات العمل لنهوضها وتطورها مستلهماً روحها وخصائصها الحضارية وقيمها الأصيلة.

 لذا فإنَّ احتفاءنا بذكرى الميلاد الميمون هو احتفاء بعصر التغيير الخلاق للإرتقاء بالعروبة الى مستوى المشروع النهضوي، وبما يعزِّز مكانة الأمة العربية و يليق بتاريخها العتيد، وتراثها الثرّ .

لقد خطى البعث في العراق خطوات كبيرة على طريق تحقيق اهدافه العظيمة في الوحدة والحرية والاشتراكية فقاد  ثورة الثامن من شباط 1963 المجيدة التي أعادت العراق الى امته العربية، وفي العام  نفسه انجز خطوات وحدوية أساسية باعلان ميثاق الوحدة الثلاثية مع مصر وسوريا، ثم تحقيق الوحدة العسكرية مع سوريا.  كما تمكنت طلائع  البعث القيام  بثورة 17  تموز عام 1968م  التي أنجزت عبر مسيرتها  الظافرة  مستويات متقدمة في البناء والتنمية الشاملة في القطاعات التعليمية والاكاديمية والصناعية والزراعية والخدمات الاساسية، حاز فيها العراق  موقعاً متقدماً اخرجه  من اطار دول العالم الثالث.

ومع التحدي البربري المتمثل في الاحتلال الامريكي الغاشم سنة 2003 فقد أبلى مجاهدو البعث في العراق بسالة فريدة في مقاومة المحتل والانتصار عليه يتقدمهم الرفيق الأمين العام للحزب القائد الأعلى للجهاد والتحرير شيخ المجاهدين الشهيد عزة ابراهيم رحمه الله تعالى، فكانوا بحق الرِّجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه والأمناء على حمل راية الرسالة الخالدة.

وبهذه المناسبة العزيزة على قلوب جماهير الأمة ومناضلي البعث الأوفياء ندعو الله تعالى أنْ يمنَّ على عباده المؤمنين من مجاهدي البعث في العراق وشعبه الصابر بالنصر المؤزر والحاسم على الفرس الصفويين وأذنابهم العملاء (ويومئذٍ يفرح المؤمنونَ بنصر الله)الروم،4.

 وفقكم الله وسدَّد خطاكم في نضالكم وجهادكم البطولي على طريق الخلاص وتحرير العراق من الاحتلالين الغاشمين، الأمريكي والفارسي الصفوي وكل عام وانتم وامتنا العربية وحزبنا العظيم بالف خير.

 

مكتب الثقافة والاعلام القومي

5 /4 /2021

مشاركة المحتوى
Author: